الأشجار البرية في محافظة الظاهرة .. ثروة خضراء تحتاج إلى حماية

عبري – النبأ
تُشكل الأشجار البرية في محافظة الظاهرة ركيزة أساسية للمحافظة على الغطاء النباتي والتوازن البيئي، فهي ليست مجرد مظلة طبيعية تقي من حرارة الشمس، بل مصدر للحياة للكائنات الفطرية التي تعتمد عليها في الغذاء والمأوى.
من أبرز الأشجار المنتشرة في الظاهرة: السمر، والشوع، الغاف، السدر، والعرعر، وكلها أنواع تتحمل الجفاف وتساعد على تثبيت التربة وتقليل انجرافها، فضلاً عن دورها في تنقية الهواء وتلطيف المناخ المحلي.
لكن هذه الثروة النباتية تواجه تحديات عديدة نتيجة الرعي الجائر والقطع العشوائي والصيد غير المشروع للحيوانات التي تعتمد على هذه الأشجار. فالصيد الجائر يؤدي إلى الإخلال بالتوازن الطبيعي ويؤثر على التنوع الأحيائي، حيث تتراجع أعداد الحيوانات البرية، مما يضعف قدرتها على نشر البذور وتجديد الغطاء النباتي بشكل طبيعي.
وفي هذا الإطار، أطلقت هيئة البيئة مبادرة وطنية رائدة تمثلت في زراعة عشرة ملايين شجرة، تضمنت تنظيم فعاليات ميدانية للاستزراع في مختلف الولايات، إلى جانب توزيع شتلات الأشجار البرية على المواطنين لتشجيعهم على زراعتها في القرى والمزارع والمنازل. وقد ساهمت هذه المبادرة في رفع الوعي بأهمية الغطاء النباتي وتعزيز المشاركة المجتمعية في حمايته.
إن حماية الأشجار البرية مسؤولية جماعية، فالمحافظة عليها اليوم تعني الحفاظ على إرث طبيعي يضمن بيئة متوازنة للأجيال القادمة، ويعزز من مكانة محافظة الظاهرة كموئل للتنوع الأحيائي في السلطنة.



