مشروع المسح النباتي بولايتي صور ومصيرة يكشف عن تسجيل تنوع حيوي يتجاوز 67 ألف رصد من أصل 49 نوع من النباتات البرية

صور-النبأ
نفذ المختصون بإدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية مشروعًا ميدانيًا لحصر النباتات البرية في ولايتي صور ومصيرة، وذلك بهدف توثيق التوزيع الجغرافي للأنواع النباتية، وإبراز النباتات ذات القيمة البيئية والاقتصادية، وإنشاء قاعدة بيانات علمية تساهم في حماية الأنواع المهددة بالانقراض. ويعتمد المشروع على منهجية علمية متكاملة تشمل تحديد منطقة الدراسة، وجمع البيانات وتوثيقها، وتحليل النتائج وصولًا إلى إعداد التقرير النهائي الذي يوضح مخرجات الدراسة وأهدافها.
وقد شمل قطاع المسح في ولاية صور عدة مواقع من بينها طيوي والفليج وقطاع مركز المدينة وخورجراما ورأس الحد، حيث نفذ الفريق عددًا من الزيارات الميدانية استخدمت خلالها تقنيات تحديد المواقع بنظام الـ GPS لتوثيق مواقع انتشار النباتات. وأسفر المسح عن تسجيل أكثر من 45 نوعًا من النباتات البرية بالمواقع المدرجة ضمن الدراسة، تنتمي إلى عدة عوائل نباتية منها السدر والسمر العربي والغاف والحرمل والقرط، حيث بلغ العدد الكلي للنباتات المسجلة بولاية صور أكثر من 67 ألف رصد وفي ولاية مصيرة تم تسجيل أربعة أنواع من النباتات البرية بلغ عددها الإجمالي 383 رصد .
وأتاح المسح التعرف على عدد من القضايا البيئية المهمة مثل تحديد مناطق تدهور الأراضي في وادي الغور ووادي بوقلع، ورصد مناطق الرعي الجائر في موقع أم اللخم، في حين لم يتم تسجيل أي تعديات على الغطاء النباتي. كما ساهم المشروع في معرفة الاستخدامات التقليدية للنباتات في مجالات الطب الشعبي، والاستفادة من خبرات المجتمع المحلي في تحديد الأنواع.
ويؤكد القائمون على المشروع أن نتائجه أسفرت عن فوائد بيئية وعلمية ومجتمعية وإدارية من أبرزها إثراء قاعدة بيانات التنوع الحيوي في السلطنة، ودعم جهود حماية النباتات البرية، وتعزيز التخطيط البيئي القائم على أسس علمية، إضافة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على الغطاء النباتي كجزء من تحقيق التنمية المستدامة




