لبيب الابن الأريب

يحيى بن حمد الناعبي
كم أسعد عندما أمر على مسجد من المساجد أو جامع من الجوامع فتقر عيني برؤية أبنائي الطلبة وهم يأتون لأداء صلاة الفجر جماعة في المسجد تعلوهم السكنية والطمأنينة مرافقين لآبائهم الكرام البررة حيث تكون السعادة غامرة لهؤلاء الآباء عندما يرون أبناءهم وفلذات أكبادهم في الصفوف الأمامية للمصلين.
ولقد رافق الابن الأريب ( لبيب ) أباه العزيز الأستاذ القدير سلمان في جميع الصلوات وخصوصا صلاة الفجر والتي تعد فاتحة اليوم والنور والضياء الذي نستنير به في يومنا وجميع أوقاتنا حيث نستنشق فيه ذلك الهواء العليل باعثا في نفوسنا راحة وسكينة عظيمة لا يدركها إلا من صلى صلاة الفجر وحافظ عليها وصبر نفسه على المحافظة عليها مصداقا لقول الله تعالى( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) .طه ١٣٢
ولقد لاحظت عند صلاتي في مسجد يوسف الصديق في المنطقة الخامسة بالعامرات، العامرة بسكانها ملاحظة قلما أجدها في مساجد كثيرة زرتها، ألا وهي كثرة المصلين في صلاة الفجر، حيث بلغت الصفوف صفين ونصفا في صلاة فجر الخميس ، وقد أرجعت ذلك الحضور المهيب للمصلين وجود إخوة كرام ومشائخ أجلاء كالشيخ الأستاذ محمد المعولي والشيخ الأستاذ سلمان الجرداني والشيخ محمد الأخزمي وغيرهم الذين لا أستطيع أن أحصيهم في مقالي هذا ولا يتسع المجال لذكرهم فقد ذكرت تلك الأسماء لمكانتهم الغالية في قلبي ولأنهم قدوة يحتذى بها .
ألا تسعد أخي الغالي عندما ترى ابنك وفلذة كبدك وهو يشق الصفوف الأمامية للمصلين ، ألا تسعد نفسك وروحك برؤيته، ألا تكون بين الناس فخورا بهذا الابن البار، ألا تكون مميزا بتلك التربية العظيمة لهذا الابن الذي عودته على ارتياد المساجد وترك ذلك المضجع.
فأنا أقول دائما محفزا ومشجعا أبنائي عبارة حفظتها إياهم ( أنت رائع عندما تراجع وتصلي الفجر جماعة وتترك المضاجع ) ، عبارة يجب أن يتقمصها كل مسلم ويسقيها ماءا زلالا لأبنائه حتى يكونوا قدوات صالحات لأبناء الحي الذي يسكنون فيه ومثالا حيا للجميع يتأسون به ولنا في رسول الله أسوة حسنة نقتدي به في جميع أقوالنا وأفعالنا ماحيينا . ( ياحبيبي يارسول الله ) .



