تعزيزا للانفتاح الثقافي والمعرفي .. طلبة جامعة التقنية في رحلة طلابية إلى موسكو

مسقط – النبأ
انطلقت اليوم (2 أغسطس 2025م) إلى العاصمة الروسية موسكو رحلة طلابية نظّمتها جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، بمشاركة ثلاثين من الطلبة المجيدين أكاديميًا والنشطين في المجالات الطلابية، وذلك في إطار برنامج المكرمة السلطانية للرحلات الطلابية السامية، الذي يهدف إلى فتح آفاق علمية وثقافية دولية أمام طلبة الجامعة، وتعزيز تواصلهم الحضاري والإنساني مع العالم.
ويترأس وفد الطلبة في الرحلة الدكتور أحمد بن عبدالله بن محمد البلوشي، الذي أكد على أهمية هذه الرحلات في تمكين الطلبة من خوض تجارب تعليمية ومعرفية فريدة، مشيرا إلى أن الرحلة تأتي انسجامًا مع رؤية الجامعة في ترسيخ التجربة التعليمية الدولية التي تمزج بين التميز الأكاديمي والانفتاح الثقافي، وهي فرصة للطلبة للتعرّف على منظومة التعليم العالي والتطور العلمي في دول ذات ثقل حضاري وعلمي كروسيا، مضيفا إن هذه الرحلات تتجاوز فكرة السياحة أو الترفيه، فهي بمثابة مختبرات تعليمية مفتوحة، تنقل الطالب من مقاعد الدراسة إلى قلب التجربة الحياتية، وتمنحه أدوات لفهم العالم وتطوير ذاته.
مضيفا إلى أن هذه الرحلات الطلابية تؤكد على العلاقات العمانية الروسية التي بدأت بين سلطنة عُمان وجمهورية روسيا الاتحادية في 26 سبتمبر 1985، وشهدت تطورًا مطردًا منذ ذلك الحين، خصوصًا في العقود الأخيرة.
وقد تعزّزت هذه العلاقات في مختلف المجالات، بما في ذلك التعليم، والثقافة، والطاقة، والدبلوماسية. وتُوّجت مؤخرًا بتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية المهمة، منها إعفاء التأشيرات، ومذكرات تفاهم في المناخ والتعاون الأكاديمي والإعلامي، خلال زيارة جلالة السلطان إلى موسكو عام 2025، مما يعكس متانة الشراكة والرغبة في توسيع آفاق التعاون على المستوى الشعبي والمؤسسي.
وستمتد الرحلة على مدى ستة أيام، تم وضعها بشكل يستجيب للأهداف التي وضعتها الجامعة للرحلة حيث سيقترب الطلبة من الإرث التاريخي والثقافي والحضاري للعاصمة موسكو مثل الساحة الحمراء وكاتدرائية القديس باسيل، وحديقة زارياديه وجسرها الطائر. كما سيتضمن البرنامج زيارة للجامعات الروسية ومنها جامعة روسيا للعلوم الإنسانية وبعض المواقع العلمية، إلى جانب حلقات عملية وجولات تعليمية في مترو موسكو ومتحف الفضاء.
وتُعد الرحلات الطلابية الدولية واحدة من أكثر أدوات التعليم غير التقليدي تأثيرًا، لما توفره من تجارب عميقة تسهم في صقل شخصية الطالب وتنمية قدراته في مجالات متعددة.
وتمثل هذه الرحلة أيضًا فرصة لتعريف المجتمع الروسي بحضارة سلطنة عُمان وثقافتها الأصيلة، حيث يؤدي الطلبة دورًا محوريًا في نقل صورة مشرقة عن بلدهم من خلال التفاعل الإيجابي، والالتزام، والقيم العُمانية في التواصل والاحترام والانفتاح، وسيعمل الطلبة على عكس هوية عُمان الثقافية من خلال النقاشات المفتوحة، والأنشطة التفاعلية، والزيارات الرسمية، مما يعزز التفاهم الثقافي المتبادل ويُسهم في بناء جسور من التواصل الإنساني بين الشعبين.
وتجدر الإشارة إلى أن جامعة التقنية والعلوم التطبيقية تحرص سنويًا على اختيار وجهات دولية ذات طابع علمي وثقافي وتاريخي مميز، لتكون منصات تعليمية عمليةلطلبتها.
ويشمل برنامج الرحلات لهذا العام كلاً من بكين وشنغهاي في جمهورية الصين الشعبية، بالإضافة إلى موسكو في روسيا، مما يعكس رؤية الجامعة في توسيع الشراكات الدولية، وتعزيز كفاءة طلبتها علميًا وثقافيًا ومهنيًا.
كما تعتمد الجامعة منهجية دقيقة في اختيار المشاركين، تشمل الأداء الأكاديمي، والمشاركة في الأنشطة اللاصفية، ومدى الاستفادة المتوقعة من الرحلة، تأكيد لحرصها على تحقيق أكبر أثر ممكن من هذه المبادرات.



