الأحد: 15 مارس 2026م - العدد رقم 2855
مقالات صحفية

فلسطين قضيتنا الأولى

ابراهيم اليعقوبي

لقد نفذ الصبر وضاق الصدر وانفطر القلب من مشاهد فضيعة ومناظر يشيب لها الرأس ، لاسيما كل يوم وكل ساعة وحين ، نسمع خبرًا مفزعا وشهداء يتساقطون هنا وهناك ، وأشلاء وجثث تتناثر في بقاع الأرض ، ودماء تسيل في كل شارع.
حقيقة مرة ، وقصص موجعه تسرد لنا ، ووعود كاذبة واجتماعات تعقد دون جدوى ، شعب يتضور جوعاً ويتألم بجراحه ، وللأسف أمتنا صامتة تنظر وتترقب لا تحرك ساكناً، هكذا يكون مصير الأحرار، هكذا تكون النصرة، أخبرونا، ما يقارب الثمانون عام، وهم يصرخون ويستنجدون ، ويتفنن العدو في أساليب العذاب والقمع ، ولا يجد من يرده أو يوقفه، عدو استهان ، واستهتر ، واستهزأ بنا ونحن نقف في ذهول وخوف وانهزام، من عدو غاشم، ضرب بكل الأنظمة والقوانين عرض الحائط ، وكأنه يقول قوتي وجبروتي هي الأقوى ولا طاقة لأحد في الصمود ، أمامي، أمتنا وعزتنا وكرامتنا، أين نحن وإلى متى الصمت الرهيب والخوف الساكن، إلى متى نقف في فرجةٍ ، هل مات الضمير ؟ وماتت المشاعر ، ثمانون عاماً لم نستطع ونحل تلك القضية، أم ماذا ، هل ننسى ونتناسى؟ هل عجزنا عن تحريك قوانا واستمرار قوتنا ووحدتنا؟ أسئلة ليس لها إجابات وصمت غريب يخيم على أمتنا ، بلا رحمة وشفقة على ذلك الشعب يقمع ويباد ، ويحرم ويسلب ، ويطرد ويشرد، يغتصب ويحرق ، ومآسٍ ومذابح في كل الطرقات والأزقة والمدن ، حقاً تعبت القلوب ، وانهارت الأنفس ، نصبح ونمسي على مجازر وشهداء وجرحى .
نقول أمتنا العربية والإسلامية أفيقي من سباتك وغفلتك ، إعلام مغرض وحقائق وأدلة يسوق لها العدو ويسلسها ، ويرتب أحداثها كما يشاء، وفي النهاية يعرض لنا سيناريوهات مصطنعة ، وتزيف معتم ، يظهر نفسه البريء، ويلقي باللوم علينا، أمتنا تمسكوا بوحدتكم كونوا صفاً واحداً وتعاونوا ، لا تقفوا ،أنتم الفائزون والمنتصرون بعزة الله، اخرجوا طاقاتكم وبأسكم أروهم قوتكم ، أرعبوهم بشحذ ههممكم ، أن طينتهم هشة وجدرانهم سهل اختراقها فحبلهم يدب الرعب فيه وكلمتهم ليست واحدة وتشتتهم واضح وجبنهم بين أعينهم، فأنتم تحملون راية الإسلام وقوة الاتحاد الغلبة لكم والعزة والنصر لكم يد الله معكم ، تحركوا وانهضوا وأضربوا، بلا خوف ووثقوا الرباط ، وزلزلوا الأرض من تحتهم ، لا تبقوا حتى يأتي الدور عليكم وتقمع شعوبكم وتشرد وتباد ، بادروهم وباغتوهم ، وأظهروا لهم أنكم هيبة ، وقمة وعزم لا يميل ويحيد عن الحق ضيّقوا عليهم الخناق ، وكتفوا نشاطاتهم وجمدوا حراكهم، ونوخوا عزائمهم ، فالصبر نفذ ، والصدر ضاق ، والتطاول زاد ، والحمل ثقل ، ولم تبقى ذرة احتمال ، بلغوا كل أنواع الخسة والذل ، وأذاقونا أنواع المهان ، ونسفوا كل خيط للتواصل، والحوار ، واستنفذوا جميع المناقشات ، وقهروا شعوبنا ، بأبشع الصور ، كفى واكتفينا ، تصاعدت الأنفس واختنقت العبرات ، وسالت الدموع والدماء لما فعلوا .
نعم أمتنا، آن الأوان أن ينطق صوت الحق وتعلوا راية الأسلام ويحل السلام والأمان آن لفلسطين أن تكون حرة مستقلة سيادتها وكلمتها لها تحكم شعبها بإرادتها ، وتعمر وطنها كثفوا الجهود ، وترابطوا وتماسكوا من أجل فلسطين ولتحيا فلسطين عربية مسلمة حرة .

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights