سمو الفكر وارتقاؤه
خلفان بن ناصر الرواحي
كل كاتب وله أسلوبه الخاص الذي يقوم به في التعبير عما يدور في ذهنه من أفكار أو أحداث أو مواضيع أدبية أخرى، كما أنه قد يتفرّد في الأسلوب والتنوع في المواضيع المختلفة التي يمكن أن يجد فيها ضالته للتعبير، وتختلف كل مدرسة عن الأخرى في الكيفية والمصادر والتحليل والصياغة والأسلوب والإقناع وغيرها من الأمور المهمة المتعلقة بسمو الفكر وارتقاؤه الإبداعي الذي يسعى إلى تحقيقه؛ وذلك للوصول إلى قناعة تامة بأن هذا النص هو الذي يجعل الكاتب مقنعا بما خطه حرفه، ويعتقد بأن القارئ قادر على استيعاب ما يدور في النص الإبداعي الذي سوف يتصفحه ويلامس ما يبحث عنه بشكل مرضي.
ومن هنا يمكن القول إن أي عمل أدبي ناجح لا بد أن يتحقق من خلال تقديم المعلومة التي يقدمها الكاتب والأفكار المطروحة المشفوعة بالأدلة التي تؤكد ذلك ويتناسب مع ذلك العمل؛ من أجل أن يتجنب الكاتب النقد الذي قد يكون سببا وراء تهميشه أو ربما يؤدي إلى تركه وابتعاده عن الكتابة دون رجعة…
لهذا، لا بد أن يكون لدينا قناعة تامة بأهمية التركيز في العمل المكتوب والحرص الدائم على انتقاء المعلومات بشكل دقيق، وعلى سمو الحرف والكلمة التي يجب أن ننتقيها في كل عمل مهما كان نوعه ومدى تأثيره، ومدى قدرتنا على تحقيق النجاح في الوصول إلى الأهداف المرجوة منها، سواء كان للكاتب نفسه أو القارئ أو الجهة المعنية بتلك الرسالة أو الفكرة المطروحة؛ وذلك من أجل الارتقاء بمستوى المعرفة والإبداع في مجالات تتناسب مع الواقع والمخزون المعرفي والثقافي والاجتماعي، الذي يُمّكن الكاتب من إظهار قدراته لبسط الوعي لدى الفئات المستهدفة ويلامس حاجة الفرد والمجتمع.



