الإثنين: 09 مارس 2026م - العدد رقم 2849
مقالات صحفية

الفساد الوظيفي، خيانة وطن

 صلاح بن سعيد العبري

الفساد الوظيفي هو انحراف عن الطريق الصحيح بسلوك غير محمود أبداً ، وهو خيانة للوطن ومن يعيش على تُرابه ، كما أن الفساد الإداري هو انحطاط للقيم وللمبادئ ، وهو موت للضمير ، وإن أردنا التعمق في مفهومه فهو موت للقيم والأخلاق والتربية.

‎إن الموظف الفاسد مهما كانت مسؤوليته ومسماه الوظيفي ، وفي أي موقع كان سواءً بالقطاع الحكومي أو القطاع الخاص ، ما هو إلا موظف مُنحط ، مات قلبه ومات ضميره ، وغنت له الدنيا ، لكن وبكل تأكيد مهما غنت له الدنيا فإن رقصهُ فيها مؤقت ، فالفساد الوظيفي يتنافى مع كل الأخلاقيات والقوانين والنُظم والمعايير ، والمتسترون على الفسدة هم فاسدون ، والمساندون لهم هم فاسدون.

‎ولا يقتصر الفساد الوظيفي على الرشوة فقط ، بل أن حُب الكرسي والتمسك به ، والظهور على أكتاف الآخرين ، وحُب الظهور والتفاخر بالنفس ، والتحيز في العمل ، والمُحاباة ، وتشكيل اللوبيات في العمل ، هذه جميعها بؤر فساد ، ومبعث هدم للأوطان والقيم والمبادئ والأخلاق .

لقد أثبتت الوقائع أن كل شيء بُني على باطل فهو باطل ، وأن الفاسد ستكشف خباياه في يوم ما ، وأن جميع أعماله وأفعاله وتصرفاته غير محمودة ، ستنقلب عليه ، سواءً طال الزمان أم قصُر . وأن حبل الكذبِ قصير بل قصيرٌ جدا ، وأن الليل مهما طال يعقبه صباح مُشرق ، وستنكشف الحقائق المخفية ، وستُرد الحقوق إلى أصحابها ، وسينتكس كُل فاسد على عقبيه ، وسيندم ، وحينها لن ينفعه ندمه ، فكُل ما بُني على باطل فهو باطل ، والفساد الوظيفي ظُلم للوطن والأفراد من موظفين أو من عامة الشعب .

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights