أخبار محلية

أمين عام مجلس الشورى يرعى انطلاق مهرجان المسرح المدرسي العاشر “ثقافة وتمكين” “قطورة الشطّورة” ، “جناح التفاحة” أولى العروض المسرحية

 

تغطية- عبدالله الجرداني

انطلقت صباح أمس (الأحد) فعاليات مهرجان المسرح المدرسي في نسخته العاشرة، تحت شعار “ثقافة وتمكين”، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم ممثلة بمركز التوجيه المهني والإرشاد الطلابي، وذلك على مسرح مديرية مسقط التعليمية بمدرسة دوحة الأدب بالخوير.

رعى حفل الافتتاح سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام مجلس الشورى، بحضور سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم، وعدد من مدراء العموم وبمشاركة نخبة من الفنانين والمسرحيين والتلفزيونين والإذاعيين من داخل سلطنة عُمان وخارجها.

معرض الفنون البصرية

قبيل افتتاح المهرجان شاهد سعادة راعي المناسبة والحضور معرض مسابقة الفنون البصرية التي أطلقتها هذا العام اللجنة الرئيسية للمهرجان، تحت عنوان “الاحتفاء بالدولة البوسعيدية”، وضمّ المعرض (40) عملا فنيا من اللوحات التشكيلة والمنحوتات الفنية من نتاجات الطلبة من جميع المديريات التعليمية بالمحافظات، وذلك بهدف تنمية الحس الفني والثقافي لدى الطلبة، وتعزيز روح الانتماء والارتباط بتاريخهم الوطني عبر مساحات من الإبداع الحر والتعبير الفني الهادف.

اهتمام متزايد

وبمناسبة الافتتاح أكّد سعادة الشيخ أحمد بن محمد بن ناصر الهدابي الأمين العام لمجلس الشورى: أن وزارة التربية والتعليم تولي اهتماما متزايدا بالمسرح المدرسي، والذي يتم الاحتفال به سنويا لدوره الفعال في اعطاء الطلبة مساحة لعرض مواهبهم وقدراتهم الفنية والتمثيلية، كما يشكل فرصة للطلبة المهتمين للالتحاق بهذا النشاط مستقبلا من مختلف مدارس.

كما أكّد سعادة الأستاذ لدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم، على أن المسرح المدرسي يمثل دورا أساسيا يتجاوز العمل الفني في المنظومة التعليمية، فهو لا يقل أهمية عن اكتساب العلوم والمعارف، فهو مكمل لها في تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية، إذ يصقل المهارات الشخصية للطلبة.

وعن تحكيم العروض المسرحية والمسابقات الفنية قال سعادته: استقطبت اللجنة المنظمة للمهرجان عددا من المحكمين من داخل سلطنة عمان وخارجها لضمان تقييم المواهب الطلابية بما يتناسب مع أدائها الفني الحقيقي والاستفادة منه في تطوير اعمالهم للانتقال بها لمستويات أعلى مستقبلا، وفق المراحل العمرية لكل مستوى ابتدأ من المدرسة ثم مؤسسات التعليم العالي في الجامعات والكليات وصولا للمشاركة بها في المسابقات المحلية والدولية

تاريخ المسرح العماني

بدأ حفل افتتاح المهرجان بكلمة ألقاها الفنان القدير صالح بن زعل الفارسي، متحدثا عن بداية مشاركته في المسرح العماني في سلطنة عمان، وأشار انه بدأ في عام ١٩٧٤م، بمعيّة مجموعة بسيطة من الشباب، بتشكيل فرقة مسرحية ( فرقة مسرح الشباب)، ورغم التحديات فقد سعى أعضاء الفرقة إلى الاعتراف الرسمي كأول فرقة مسرحية في سلطنة عمان، فكانت أولى مسرحياتها الرسمية ( تاجر البندقية)، وفي ختام كلمته وجّه نصيحة للطلبة المسرحيين، بأن الفرصة سانحة لهم وجميع الإمكانات موفّرة لتطوير مهاراتهم واكتساب الخبرات، وأكد لهم بأن تاريخ المسرح العماني بدأ بشكل حقيقي في عام ١٩٨٠، وتقدم ايضا بالشكر الجزيل لكل من ساهم على تنظيم مهرجان المسرح المدرسي، وعلى استضافته وتكريمه.

قطّورة الشطّورة

شهد حفل الافتتاح انطلاق مسابقة العزف الموسيقي الفردي، بدأها الطالب صالح بن سالم الشيادي من مدرسة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي للتعليم الأساسي من مديرية مسقط التعليمية، حيث عزف مقطوعة موسيقية على آلة العود. عقب ذلك قدّم طلبة مديرية مسقط التعليمية أولى العروض المسرحية، بعنوان “قطّورة الشطّورة” للكاتب المسرحي محمد خلفان، وإخراج سعيد بن صالح العبدلي، ودارت أحداثها في إطار خيالي وشاعري بين عناصر الطبيعة (قطرات الماء، الشمس، الهواء، الرذاذ، وغيرها) حول شخصية “قطورة”، وهي قطرة ماء عنيدة ومغرورة، ترفض الانصياع لدورة الماء الطبيعية، وترفض مساعدة الآخرين وتتعالى على القطرات الأخرى.

وتناولت المسرحية رحلة قطّورة في فهم الحياة، وصراعاتها الداخلية والخارجية مع شخصيات مثل شموسة (الشمس)، مواز (ورقة الشجر العجوز)، الهواء البارد، والرذاذ. ومن خلال هذه التفاعلات، تتعلم قطورة دروساً مهمة حول التعاون، التسامح، قيمة العطاء، واحترام الآخرين.

الندوة التطبيقية

الندوة التطبيقية لأولى العروض المسرحية ( قطورة الشطورة) للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط، أدارها الدكتور محمد الحبسي أكاديمي وباحث مسرحي، وأشاد بما قدمه العرض من قيم ودروس تجمل في طياتها رسائل جميلة، وأشاد أيضا بأداء ممثلي العرض المسرحي وبالاخص مؤدية الشخصية الرئيسة للعرض ( الطالبة حلا) التي أدت شخصية قطورة بكل حب وعفوية، كما أشاد بكاتب النص المسرحي( محمد بن خلفان) الذي حاول من خلال نصه دمج فكرة الرسالة والكلمة الطيبة في قالب بسيط وواضح وقريب من وجدان الجمهور ، والنقلة او نقطة التحول للشخصية الرئيسة من التعجرف والغرور الى الاعتراف بالذنب.

وأوضح أيضا أن الاغاني التي قدمت في العرض المسرحي عززت من فكرة الرسالة التي يريد إيصالها للجمهور، كما ان هنالك اجتهاد كبير يشكر للطاقم الفني للعرض المسرحي سواء كان في الإضاءة والأزياء والمكياج، والأداء الجماعي للشخصيات، وتعددية استخدام الديكور، وفي ختام حديثه أشار الحبسي انه على المسرح المدرسي والعروض التي تقدم في كل مهرجان لابد من تقديمها للجمهور وتكون قريبة من المسرح العماني، وأوضح كذلك انه لابد من تجويد الأداء الصوتي لدى ممثلي العروض كونهم العنصر الأساسي في نجاح العروض المسرحية.

جناح التفّاحة

واستمرت المنافسات في الفترة المسائية، إذ شارك في مسابقة العزف الموسيقي الفردي، الطالبة مريم بنت موسى البوسعيدية من مدرسة الشموس بنت النعمان للتعليم الأساسي بمديرية شمال الشرقية التعليمية، وقدّم طلبة مدارس المديرية نفسها، عرضا مسرحيا بعنوان “جناح التفاحة” من تأليف آية الكلبانية وإخراج شريفة البوسعيدية، دارت أحداثها حول تحقيق الأحلام، من خلال مجموعة من الصديقات، وصراعهن حول التمسك في الحلم وكيفية تحقيقه، وتدرجت الأحداث لتصل إلى الحقيقة التي تؤكد أهمية المثابرة والإصرار؛ من أجل تحقيق هذا الحلم الذي يستند على معاهدة النفس بالمضي قدما لتحقيق ذلك.

عبير الجندي: فخورة بالمشاركة

وعن مشاركتها في لجنة تحكيم مسابقة المسرح المدرسي العاشر تحدثت الفنانة المصرية القديرة الدكتورة عبير الجندى رئيسة اللجنة قائلة: أنا فخورة جدا لاختياري رئيسة لجنة تحكيم العروض المسرحية الطلابية، فالمسرح أداة فنية تضم الكثير من الفنون مثل: فن التمثيل والعزف والكتابة والغناء، التي تبني الطلبة الفنانين منذ المراحل المدرسية، وتشكيلهم بطريقة إبداعية على خشبة المسرح ليمثلوا مستقبلا نجوم وعماد المسرح العماني. وعن عنوان مهرجان المسرح المدرسي العاشر ” ثقافة وتمكين” قالت: يمثل العنوان أهمية كبيرة لأن الثقافة هي عبارة عن العادات والتقاليد بينما التمكين هو الذي يشكل وعي الطلبة وتكوين شخصيتهم والرابط بين الثقافة والتمكين هو المسرح.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights