السبت: 07 مارس 2026م - العدد رقم 2847
أخبار محلية

سلطنة عمان تختتم مشاركتها في معرض بورصة برلين الدولية للسياحة 2025

في تجربة عكس التنوع السياحي والكرم والترحاب الممثل للقيم العمانية الأصيلة

مسقط – النبأ

*الاستفادة من الشراكات السياحية الرائدة في تعظيم تدفق السياح .
*حلقات عمل مثرية و مقترحات تساهم في استدامة القطاع
استضافة وسائل إعلام عالمية لتنفيذ برامجها في الطبيعة العمانية
تمكين المؤسسات السياحية الصغيرة والمتوسطة للتوسع والانتشار.

اختتمت سلطنة عمان ممثلة بوزارة التراث والسياحة مشاركتها في معرض بورصة برلين الدولية للسياحة 2025 بعد أن شهد جناح سلطنة عُمان إقبالًا كبيرًا من الزوار والمشاركين لثراء منتجاته السياحية ومقوماته الأثرية والأنماط المستحدثة التي ركز عليها هذه السنة . وعكس الجناح العماني التنوع السياحي والكرم والترحاب الذي يمثل القيم العمانية الأصيلة ، واستفادت المؤسسات العُمانية المشاركة من فرص التواصل، كما تعرفت على الفرص الاستثمارية السياحية والخدمات والبرامج التي تقدمها الشركات العُمانية المشاركة بالمعرض.

وقد قام الشركاء السياحيون عقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الثنائية مع نظيراتها من الشركات الدولية لبحث آليات تنفيذ برامج مشتركة تسهم في استقطاب أسواق عالمية مختلفة إلى سلطنة عمان وتمكين القطاع السياحي بمحفزات جاذبة تقدم المنتج السياحي العماني كخيار مثالي يلبي التطلعات .

واستعرضت المؤسسات المشاركة خططها وبرامجها الداعمة لرفع مستوى التدفق السياحي وتقديم ما توفره من خدمات وبرامج سياحية متنوعة وتسهيلات متاحة للزائر إلى جانب استعراض الخدمات والعروض التي تقوم بها الفنادق والمنتجعات والمجمعات السياحية المتكاملة لعرض تجارب إقامة فاخرة وعصرية تراعي اهتمامات الفئات المختلفة وتسهم في خلق منظومة سياحية متكاملة تلبي الرغبات .

استهداف السوق الأوروبي

وأكدت سعدة بنت عبدالله الحارثية مديرة دائرة تطوير الأسواق بوزارة التراث والسياحة إن التعاون الوثيق بين الوزارة والشركاء في القطاع السياحي يساهم في خلق بيئة جاذبة لتطوير الأعمال وتمكين الشركات السياحية والمؤسسات الفندقية المشاركة في المعرض والتي تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للوزارة والرؤية الوطنية لسلطنة عمان .

كما ذكرت الحارثية بأن وزارة التراث والسياحة تسعى من خلال المشاركة في هذه المعارض في الأسواق السياحية المستهدفة إلى تعزيز مكانة سلطنة عمان على خارطة السياحة العالمية ،وخلق منصة لشركاء القطاع السياحي المحلي والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للإلتقاء بنظرائهم في الأسواق السياحية المستهدفة من خلال اللقاءات والإجتماعات الترويجية التي تعقد خلال المشاركة والاتفاقيات والعقود التي يتم إبراهمها مع الشركات السياحية العاملة في هذه الأسواق الأمر الذي من شانه تعزيز الحركة السياحية الدولية إلى سلطنة عمان وتحقيق العوائد الاقتصادية المرجوه.

وأضافت مديرة تطوير الأسواق أن وجود مكتب للتمثيل السياحي تابع للوزارة في السوق الإلماني يساهم في تنفيذ العديد من الأنشطة والحملات الترويجية في هذا السوق الحيوي والذي يعتبر من الأسواق المصدرة للحركة السياحية الدولية إلى سلطنة عمان في مختلف المواسم للترويج عن مقومات سلطنة عمان كحاضنة سياحية تغطي احتياجات السائح الألماني من التجارب والأنشطة السياحية وبالتحديد سياحة المغامرات والاسترخاء والاستجمام والاكتشاف دون أن نهمل الأسواق الواعدة الأخرى المتواجدة هنا والتي سنركز على تعزيز رسائلنا الترويجية فيها وتسويق منتجاتنا بالصورة التي ستجعل لهذه الأسواق حضور فعال وقوي فى سلطنة عمان .

وفي الجانب الترويجي تطرقت الحارثية إلى أن معرض بورصة برلين الدولية للسياحة فرصة سانحة للإلتقاء بالشركات السياحية من مختلف الأسواق السياحية العالمية والتي تساهم في تعزيز العلاقات بين شركاء القطاع السياحي، والتعرف على مستجدات وتوجهات السائح الدولي من هذه الأسواق، كما يتم مناقشة وتوقيع شراكات إستراتيجية وحملات ترويجية تساهم في إستقطاب وتدفق الحركة السياحية الدولية من هذه الأسواق إلى سلطنة عمان.

وفي إطار الحديث عن السوق الأوروبي فقد تم مؤخرا استقبال أولى رحلات الطيران المجدولة بين سلطنة عمان وسويسراعبر طيران ايدل ويز لتسيير رحلات أسبوعة بين زيوريخ وصلالة وقوفا في مطار مسقط الدولي وكان على متنها ممثلين لمكاتب سياحية من ألمانيا وسويسرا حيث نظمت وزارة التراث والسياحة لقاءات عمل جمعتهم مع نظرائهم من شركاء القطاع السياحي في سلطنة عمان وذلك لخلق شراكات وتصميم باقات سياحية جاذبة تساهم في تعزيز الحركة السياحية ، كما شملت الرحلة إستضافة مؤسسات وإعلاميين مهتمين بالجانب السياحي، لإطلاعهم بالمقومات السياحية التي تميز سلطنة عمان .

شركاء القطاع
بذل الشركاء الاستراتيجين في القطاع السياحي مجهودا وافرا لإظهار الإمكانيات السياحية الكبيرة لسلطنة عمان من خلال المشاركة في هذا الحدث العالمي الضخم ، ومن هذا المنطلق أردف سالم بن هلال الشكيلي مدير أول تطوير خطوط الطيران بمطارات عمان بالقول : ” إن سعيينا الدؤوب مع كافة شركائنا في قطاع السياحة بسلطنة عمان يهدف إلى التنويع الاقتصادي وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يتماشى مع خططنا في مطارات عُمان لدعم وتطوير بنية أساسية متكاملة، تسهم في تعزيز مكانة سلطنة عمان كوجهة سياحية وتجارية متميزة.لذا فإن مشاركتنا هذا العام تعكس الجهود القائمة والمستمرة والشراكة القوية بين مكونات قطاع الطيران في سلطنة عمان لا سيما تلك التي تقوم بها مطارات عمان والطيران العماني للارتقاء بالقطاع السياحي وتقديم تجربة سفر مذهلة ترضي المسافرين وتزيد من مستويات التدفق السياحي لتعظيم النمو السياحي والاقتصادي في البلاد. كما أن هذه المشاركة تؤكد تواجد عمان دائما في الأسواق والمحافل الدولية واستمرار مساعيها للترويج والتسويق للوجهات والتجارب المتنوعة التي تجذب الزوار من مختلف أقطار العالم.

بثقة كاملة ويقين مطلق يمكنني الاحتفاء بهذه المشاركة التي سترسم آفاقا جديدة لخلق روابط وثيقة مع الشركاء الدوليين، وتسريع خطواتنا نحو تحقيق تطلعاتنا الاستراتيجية الرامية إلى تقديم تجربة سفر استثنائية ومتميزة تعكس عمق الضيافة العمانية وتجعل من عمان بوابة للتميز في قطاع الطيران والسياحة ” .

عرض أفلام ترويجية
واستغلالا لوجود شاشات عرض مثالية في المعرض ، قامت وزارة التراث والسياحة بعرض أفلام ترويجية تبرز جمال سلطنة عمان وتنوع مقوماتها السياحية وما تحتويه من تضاريس بيئية وجغرافية ، مما يجعلها وجهة مميزة لعشاق المغامرات والطبيعة بالإضافة إلى مشاهد البحار والشواطئ الرملية الناعمة والأحياء البحرية النادرة والجبال والأودية والكثبان الرملية التي تغري على التخييم تحت مشهد السماء الصافية المتلألئة بالنجوم . كما عرضت الأفلام الأنشطة التي يمكن للسائح القيام بها مثل تسلق الجبال، استكشاف الكهوف، والمغامرات البحرية والسياحة الثقافية والتراثية، بما في ذلك القلاع والحصون، والأسواق الشعبية، والمهرجانات التقليدية والمأكولات العمانية .

مؤسسات القطاع السياحي
وقام المشاركين في جناح سلطنة عمان بمعرض بورصة برلين الدولي للسياحة بدور حيوي كبيرلتقديم القطاع السياحي العماني كقطاع واعد في خارطة السياحة العالمية حيث عبر فهد الحسيني مدير المبيعات والعلاقات الحكومية في فندق شيدي عن رأيه بالقول : ” أن هذه المشاركة فرصة استراتيجية لتسليط الضوء على ما تقدمه سلطنة عمان من تجارب سياحية فريدة، كما أننا ملتزمون بعقد اجتماعات مثمرة مع الشركات والمؤسسات السياحية العالمية، حيث نركز على تعزيز التعاون والشراكات لدعم نمو السياحة في سلطنة عمان. واضاف من خلال هذه اللقاءات، نعمل على فتح آفاق جديدة لجذب السياح وتطوير استراتيجيات تسويقية تواكب احتياجات السوق وتوجهات الزوار، مما يسهم في تعزيز الهوية السياحية لسلطنة عمان وفتح المزيد من الفرص الاستثمارية في هذا القطاع الحيوي.

من جانبه أوضح محمد الجابري من مؤسسة قوافل للسياحة أن هذه المشاركة تأتي لتعريف المؤسسات السياحية الدولية والمشاركين بجودة البنية الأساسية لسلطنة عُمان لاستقطاب أنماط السياحة وجاهزيتها بكافة الخدمات . وأشار إلى أن المؤسسة قامت منذ انطلاق المعرض بعقد سلسلة اجتماعات مع الشركات الدولية المتخصصة من أجل استقطابها إلى سلطنة عُمان، موضحًا أن قوافل تطمح إلى تحقيق نمو أكبر خلال عام 2025 من خلال الجهود التسويقية في مختلف المحافل .

أما ماجد المرشودي من مؤسسة عالم المغامرات للأعمال فقد تطرق إلى أن فرصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتوسع والانتشار كبيرة من خلال المشاركة في هذه المعارض والأحداث العالمية والتي تعتبر بمثابة دورات تدريبية ومنصة تفاعلية يمكن من خلالها الوصول إلى شريحة سياحية كبيرة من المؤسسات والأفراد الأمر الذي يخدم هذه المؤسسات ويمكنًها لتظهر بمعايير عالمية تضاهي نظيراتها في الدول المتقدمة الأخرى .

وقال أحمد مسعود مدير عام منتجع هيلتون صلالة بمحافظة ظفار إن المشاركة في معرض برلين الدولي للسياحة تمثل فرصة كبيرة لتعريف الزوار والشركات السياحية العالمية بجمال سلطنة عُمان الآخاذ وعراقة تراثه كالقلاع والحصون والأسواق التقليدية والشواطئ الرملية التي تتميز بها بشكل عام وخاصة محافظة ظفار التي تعد من أهم الوجهات الشتوية للأوروبيين وتحظى بنصيب كبير من الرحلات المباشرة والعارضة من مختلف الدول الأوروبية خلال هذا الموسم منها ماتم استقبالها مؤخرا مثل رحلة الخطوط الجوية السويسرية إيدل ويز التي تقل ممثلين عن مكاتب سياحية من سويسرا والمانيا ، ورحلة الخطوط الجوية بيلافيا التابعة لبيلاروسيا لتسيير رحلات طيران عارضة خلال الفترة القادمة بالإضافة إلى التعريف بالفعاليات السياحية في سلطنة عُمان والخطط المقبلة من مشروعات سياحية كالفنادق ومعالم الجذب السياحي واستكشاف الخدمات السياحية المتاحة للزوار في شتى المجالات وبمختلف المحافظات. وبيّن أن مشاركة منتجع “هيلتون صلالة” في معرض برلين ستمكنها من بناء علاقات جديدة مع شركات السفر والسياحة وشركات الطيران ووسائل الإعلام الدولية .

وأكد وحيد البلوشي من فندق “انترسيتي مسقط ” أهمية المشاركة في هذا المعرض لدعم القطاع السياحي في سلطنة عُمان وتبادل المعرفة والتجارب في هذا القطاع وتسهيل التواصل بين الشركات والجهات المعنية، خاصة أن سلطنة عُمان تعد وجهة سياحية مهمة. وأوضح أن مشاركة سلطنة عُمان في معرض بورصة برلين تعكس تقدير المعرض للدور المحوري لسلطنة عُمان في مجال السياحة، ما سيفتح آفاقًا جديدة للتعاون في القطاع السياحي وتسليط الضوء على المعالم السياحية في سلطنة عُمان.

ويشاطره الرأي عبد اللطيف الفارسي مدير منتجع “أنانتارا ” بالجبل الأخضر بمحافظة الداخلية الذي أكد على أهمية المشاركة في هذا المعرض والتواجد مع كبرى الشركات السياحية من السوق الأوروبي وخاصة السوق الألماني الأكثر سفرًا إلى منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وإلى سلطنة عُمان بشكل خاص حيث أن هذه الفرصة ملائمة لإظهار المقومات السياحية لولاية الجبل الأخضر التي تحظى بأجواء لطيفة في كل الفصول وبها من المحاصيل الموسمية النادرة وكذلك لتجربة إقامة مختلفة وفخمة في منتجع انانتارا الجبل الأخضر .

فيما ذكر سمير الزدجالي مدير المبيعات في نقطة للسفريات إلى أن مشاركة نقطة للسفريات في هذا المعرض تعد فرصة لتبادل الأفكار والخبرات بين الدول المشاركة والمؤسسات ذات العلاقة لمعرفة التوجهات المستقبلية للقطاع ووضع خطط تتوائم مع هذه التوجهات وتحقيق الفائدة المرجوة منها حيث أن حلقات النقاش وحلقات العمل والاجتماعات التي تقام بالتزامن مع إقامة المعرض تشكل مادة ذات فائدة عظيمة لكل الجهات . واضاف قائلا 🙁 نعمل على توثيق عدد من الشراكات الاستراتيجية ومبادرات تهدف إلى المساهمة في دعم الجهود الرامية لتعزيز القطاع السياحي العماني بأنماطه المختلفة وإثراءه بتجارب نوعية، عبر توظيف الثراء والتنوع الجغرافي الذي تتمتع به ) .

توقيع اتفاقيات

كما تم خلال المشاركة في المعرض توقيع العديد من الاتفاقيات وإطلاق برامج الشراكة بين وزارة التراث والسياحة والهيئات والمؤسسات السياحية من مختلف الدول والتي تهدف إلى تقديم حزم سياحية مشتركة وتبادل المعارف والخبرات وتنفيذ برامج تسهم في التدفق السياحي الدائم والمستمرحيث تم تصميم هذه الحزم السياحية لتقديم تجربة سياحية مميزة تستعرض التنوع الثقافي والتراثي والجغرافي لكل جهة ، إلى جانب تقديم تسهيلات وخدمات نوعية تهدف إلى تلبية احتياجات وتوقعات السياح . وستشمل الحزم زيارات إلى المعالم السياحية البارزة بالإضافة إلى عدد من العروض والباقات والحوافز والخصومات الخاصة واستضافة الوفود الإعلامية والسياحية .

انطباعات الزوار

زار جناح سلطنة عمان خلال الأيام الثلاث للمعرض عدد كبير من الزوار من مختلف دول العالم حيث قام زوار الجناح بالتعرف على التجارب السياحية المميزة وعلى المعالم التراثية والتاريخية التي تجعل من عُمان وجهة سياحية متفردة .

من ألمانيا عبر فيتشاو عن إعجابه بجوهر الثقافة العمانية وحفاوة الاستقبال ودفئ المشاعر التي لمسها من القائمين على الجناح وبالمناظر الطبيعية الخلابة التي تم عرضها كالتنوع بين الجبال الشاهقة والشواطئ الذهبية، بالإضافة إلى الأسواق التقليدية التي تعكس روح الضيافة العمانية والحفاظ على التقاليد المحلية، وتقديم تجربة سياحية لأصالة الهوية الثقافية للبلاد.

وقال جوناس مول من ألمانيا ” ما شاهدته هنا بأن سلطنة عمان تتميز بتنوع جغرافي قلما تجده في بلد واحد، حيث أن الجبل والبحر والوادي والشلالات والصحراء كلها تتداخل مع بعض . كما أن تنوع الشواطئ بين الصخرية والرملية والذهبية والبيضاء تغري السائح على زيارة هذه الدولة الجميلة بالإضافة إلى أسلوب فن العمارة العمانية الظاهر في القلاع والحصون والنقوش والزخارف والألوان المتناسقة”

أما مليانا من اندونيسيا فأبدت إعجابها بالقول : ” أذهلني هذا البلد الرائع ، وأذهلتني التجارب السياحية التي رأيتها هنا ، إنها حقا ستكون تجربة استثنائية بأن تتسلق الجبل من جهة ومن الجهة الأخرى تغطس في مياه صافية تنعش البدن وتسعد الروح . من الرائع أن تحظى بإقامة سياحية فاخرة في أعالي الجبال وفي النزل التراثية التي تجمع الأصالة والحداثة . خيارات رائعة يبحث عنها السائح وأعتقد بأن سلطنة عمان ستكون الوجهة السياحية الأبرز لكل زوار المعرض ” .

وعن الأنشطة البحرية في سلطنة عمان ذكرت فرانتشيسكا من ايطاليا أن ممارسة الرياضات البحرية والغطس والسباحة مع الدلافين ومشاهدة أنواع الطيور النادرة إضافة إلى الشعاب المرجانية والأسماك الملونة والغوص مع السلاحف ومراقبة دورة حياتها إلى جانب التخييم في الجزر وركوب القوارب التقليدية ، كل ذلك تجارب وأنشطة تشجعها على زيارة هذه الوجهة في أقرب فرصة ممكنة . كما ذكرت بأنها متشوقة لتذوق المأكولات العمانية التقليدية التي تبدو شهية ولذيذة .

وأشار بيتر بايكس من السويد إلى أن الانخراط في ثقافة الآخر والتعّرف على الموروثات الثقافية والحضارية للأُمم والشُعوب متعة لا تضاهيها متعة ، فبلا شك هي تجربة مُثرية ومُمتعة، مثلا مشاهدة الفنون الشعبية والتُراثية البديعة و التجوّل في الأسواق الشعبية مثل سوق مطرح وسوق نزوى والحارات القديمة ومحاكاة الحياة اليومية للشعب العماني إنها جزء من التعرف على حضارة الشعوب التي تجدها في الأسواق المليئة بالحياة. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك زيارة البيوت الأثرية أو تجربة العيش في أحد النُزُل التراثية، حيث إن هذه التجربة ستُكسبك معرفة بالعادات العُمانية الأصيلة وسيتسنى لك الالتقاء بأهالي المكان وانتهاز الفرصة للتجوّل في مزارعهم وأماكنهم .

” أبهرني التمازج البديع بين البحر والجبل ، من الأعلى بإمكانك أن ترى المحيط ممتثلا أمامك بزرقته المشعة هذه الإطلالة هي التي نراها دائما في الصور والمقاطع المرئية الجميلة ومن المبهر أنها توجد في سلطنة عمان ، أنا وعائلتي ستكون لنا خطة زيارة للاسترخاء والاستجمام والتأمل في هذه الجبال وزرقة المحيط وكما أخبروني أنه توجد كذلك قلاع على مرتفع كبير مطلة على البحر وبها خدمات يمكنك الاستفادة منها مثل المقاهي والمطاعم ، شعور رائع أن ترتشف قهوتك المفضلة هناك ” هكذا قالت هويلاندا من أمريكا .

وفي لقاء آخر أوضح جوناس كوز من السويد بأن البيئة الصحراوية والتخييم في الصحراء ومراقبة النجوم المرصعة في السماء ليلا وركوب الجمال وقيادة سيارات الدفع الرباعي في الرمال لاختبار المهارات والقدرات وملامسة الكثبان الذهبية الدافئة نهارا والباردة ليلا من التجارب التي يود خوضها إلى جانب المطبخ العماني الشهي والحلوى العمانية التي سمع عنها الكثيرمن أصدقائه الذين زاروا عُمان .
وتشعر لاريس كودوزي من البانيا بأنها مستعدة لإقامة فاخرة في إحدى المنتجعات التي تعانق قمم السحاب في الجبل الأخضر للاستمتاع بالطقس المُعتدل وبطراز المنتجع المُميّز وخدماته عالية الجودة ، كما أن المتاحف تقدم تاريخ مشوق ومثير ينبغي استكشافه والتعرف عليه . أما الاستثناء فهي الأجواء المختلفة في جنوب سلطنة عمان فهي كما رأت لاريس أجواء موسمية استثنائية لم تتخيل يوما بانها توجد في بلد خليجي .

تجدر الإشارة إلى أن الخطط القادمة لوزارة التراث والسياحة هذا العام ستستهدف التواجد في الأحداث والفعاليات العالمية لتعزيز حضورها في الأسواق العالمية ضمن استراتيجية الوزارة لتحقيق أهداف رؤية “عُمان 2040″، التي تركز على تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز قطاع السياحة كأحد الركائز الاقتصادية المهمة حيث ستشارك الوزارة بعد نجاح مشاركتها في معرض فيتور باسبانيا وحصولها على جائزة أفضل جناح في المعرض ، ومعرض بورصة برلين الدولية للسياحة ، في عدة معارض دولية خلال عام 2025، وتشمل هذه المشاركة أبرز المعارض السياحية في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة مثل معرض موسكو الدولي للسياحة والسفر Mitt في روسيا، ومعرض سوق السفر العربي ATM في الإمارات العربية المتحدة، ومعرض بورصة السياحة في آسيا ITB Asia في سنغافورة، ومعرض سوق السفر العالمي WTM في المملكة المتحدة، إضافة إلى العديد من المعارض العالمية التخصصية كمعرض IMEX في ألمانيا المتخصص في سياحة الحوافز والمؤتمرات ومعرض Sea trade بالولايات المتحدة الأمريكية المتخصص في السياحة البحرية.وبجانب المشاركة في هذه المعارض، ستنظم الوزارة سلسلة من حلقات العمل الترويجية المتنقلة في عدد من الأسواق المستهدفة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشرق آسيا والدول الأوروبية .

كما تسعى الوزارة إلى فتح مكاتب تمثيل سياحية جديدة في أسواق استراتيجية مثل الصين، وروسيا، وإسبانيا، والدول اللاتينية، وسنغافورة، وماليزيا، وإندونيسيا، وتايلاند والتعاقد مع أكثر من 80 شركة سياحية عالمية لتنفيذ حملات ترويجية مشتركة تستهدف أسواقًا رئيسية وإطلاق حملات إعلانات ترويجية في وسائل النقل العامة والمراكز التجارية ولافتات الطرق وتنفيذ أكثر من 50 حملة إعلامية بالتعاون مع أكبر المؤسسات الإعلامية العالمية إلى جانب التعاون مع شركات الطيران العالمية، وعدد من شركات الطيران الخليجية، لتنظيم حملات ترويجية مشتركة وتنظيم أكثر من 100 رحلة تعريفية لممثلي الشركات السياحية ووسائل الإعلام .

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights