إلى صانعي الأجيال كل التحايا
ثريا بنت علي الربيعية
التعليمُ مهنة عظيمة، ورسالةٌ مقدسةٌ عبر العصور ومختلف الأزمان، وبالتأكيد لا يمكن مقارنتها بغيرها من المهن؛ كونها مرتبطة بصناعة الإنسان وبناء القيَم، إذْ لا نتصور يوماً أن تقوم حضارة أو ترتقي أمّة من الأمم دون شعاع العِلم، وعليه يلعب المعلم دوراً محورياً في صنع الأجيال، وتزويدهم بالمعارف والقيم المختلفة التي تجعلهم قادرين على تطوير قدراتهم الفكرية والاجتماعية، لذا، يُسهم المعلم في اكتساب النشء للمهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل، وتعزيز قدرات التفكير الإبداعي من أجل التعلم المستمر مدى الحياة، علاوة على ذلك، فالمعلم القدوة يترك طيّب الأثر في قلوب طلابه، ومن هنا تجاوز دور المعلم حدود الفصول الدراسية لتشمل بناء مجتمع واعٍ مسؤول قادر على التقدم والازدهار بوطنه.
في ضوء ذلك، حاز المعلم العُماني على مرتبة عالية من التقدير والاحترام في المجتمع؛ وليس أدلّ على ذلك من تخصيص يوم الرابع والعشرين من فبراير يوماً للمعلم العُماني؛ مما يعدُّ لفتة مباركة من الحكومة الرشيدة، وتوجيهات سديدة من المقام السامي لتكريم المعلم والتذكير بدوره الجوهري في دفع عجلة التقدم ومسيرة البناء، إذ تتجلى في هذا اليوم مشاعر الفخر بمعلمينا المخلصين، وهم يتسابقون في ميادين العلم، مرشدين ومربين يسهمون في توجيه طلابهم نحو تحقيق أهدافهم وتقدير ذواتهم.
بالطبع سيبقى دور المعلم حاضراً بأثره، لا يمكن التقليل من شأنه مهما تطورت الأدوات الحضارية والتكنلوجية في شتى بقاع العالم، وسيظل المعلم منارة توجيه وإرشاد لبناء جيل متعلم مدركٍ لقيمة العلم في الحاضر والمستقبل.
في ختام القول: كلمة شكر وتحية إجلال لكل معلمٍ مخلصٍ أوفى بعهده في حمل راية العلم، وارتقى لبناء جيل صالح يسمُو فكراً وأملاً، فضلاً عن ذلك، فمن الأهمية الكبيرة أن تتضافر جهود المؤسسات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية نحو تحسين جودة التعليم، وبالتأكيد في المقام الأول تطوير مهارات المعلمين وتحسين مهاراتهم؛ وذلك لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.



