تخيلات في عالم الإبداع
إبراهيم اليعقوبي
تبدأ وتتشكل وتنسجم في ذاكرتنا إبداعات وخيالات واسعه وتبدأ تنسج خيوط الواقع والتصور الجميل معلنة عن نضوجها كفكرة .
ثم تسعى لتكون واقع ملموس في حياتنا ، وتزداد تالقاً وجمالاً وحسناً ، ويتبعها تحليل ووصف ، ودقة عالية، حتى تترجم وتتمحور وتنفذ .
خيالتنا الواسعة وأفكارنا التي تدور في أذهاننا ، كل يوم مثل المجرة وتستمر معنا في حياتنا، منها من يتحقق ومنها من يذهب بمجرد إنتهاء تلك الحياة.
هو دليل على أن الحياة عبارة عن فلك ومجرات تتجول في عقولنا ، وتسبح مثل النجوم والكواكب ، لتوازن حياتنا وبيئتنا، وينضج الفكر ، ويصير الحلم حقيقة وهدف منجز ، نجنى ثماره وحصاده بعد مشقة وتعب ، ويبقى مزروعاً في حياتنا ومثمرا بالعطاء زهوره فواحه وعطاؤه ممتد لأجيال عديدة ، ويحمل في طياته الكثير من المعاني والأهداف، وينجز الكثير من المهمات واضعاُ كل الفوارق جنباً صانعاً الثغرات حتى يفتح سدود المعرفة والإبهار ، تلك الخيالات تنتج وتعمل على صنع المستقبل ، وتبحر إلى مجالات عدة ، لتوسع المدارك وتنمي العقول ، وتفتح التنافس والتنامي، من أجل تطوير وتحسين جوانب الحياة، لا تقف ولا تتوانى في رفع مستوى الإدراك ، وعمق المؤثرات .
فهي دائماً تفتح أبواب الأمل وتسد الخلل والعثرات، ولاتسمح برسم ملحمة من اليأس ، بل تقاتل وتحارب تجازف وتغامر ، وتكسر وتهدم ، كل جسر تحجر وأغلق طريق البناء ، لتنشر موسوعة من المعرفة وتعمق مجموعة من العلاقات وتترابط وتتماسك، وتتواصل ، وتمتد ، لتعطي وسمة جمالية وترسم لوحة فنية من ملحمة العطاء ، وتخلد صفحة مملوءة بالسعادة والإنجاز ، قوامها العدل وقوتها العزم ووحدتها البذل، تلك هي الخيالات مولدة للأفكار ومحدثة للإبداع ، وساعية للتجديد ، ومثرية للعقول، خيالات تفجر الإبداع وتوسع الإنجاز ، وتعبر من خلال تطلعاتها الجديدة المستمرة ، والمتغيرة المتسارعة بوتيرة تجذب الأنظار ، تحبس الأنفاس ، وتسحر العقول ، منظمومة متكاملة تعمل على تدوير العقول وتشغيلها لتعطي ثمارها وجهدها ، وتصيغ اهدافها، وتحقق طموحاتها ويسطر إنجازاتها في صحائف التاريخ لتكون مرجع ومنبع لكل مبدع ومفكر يستقي ويرتوي منها ماشاء .



