الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
الخواطر

رمضان يهدينا الفرح

 

مَيّاء الصوافية

ما زالت دفاترنا مخبأة في زواياك القائمة، ما زلنا نكتب ونقرأ هناك حين تتحرك بشارتك الممتدة إلى قرارة قلوبنا، فنعرف حينها إنه وجهك البشوش، نستذكر ملامحك بصمت مبتسم بدفء الحنين العالق في أوتاد ذكراك المبهجة حين تكون يداك ملوحة كوداع أو كعودة، ما زلنا نعيش في ضياء أنوارك حين يبتسم لنا هلالك مقبلا بضياء نورك، أو مودعا في زورق فضي في فضاءات سمائك السخي.

نعيش زمنك على دوران ساعاتك المبهجة الممتدة، كأنها مدد بحر تتوالى أمواج ثوانيه، وترتد ألينا كساعات، وليست كثوان لأنها من زمنك ااسخي.

لا أعلم إلا أن كل القوب تفتح دربا أبيض مع لياليك التي تغدو أعراس لفرح لابد أن تحضره كل النفوس وهي تحت سقف سمائك؛ ولأنك تحتضن هواجسها.

كأن كل الوجوه تزرع على ملامحها أزهار البهجة تسقيها بماء وردك الحي.

حتى الطفولة تعي حجم شخصك وظلك، وقامتك المهابة بين الشهور؛ فتلملم شيئا من قدرتها على أن تجالس قامتك؛ لتضفىء عليها شيئا من روحك البهية.

لا أعلم سوى أنك تحمل لنا دلاء الفرح ترطب بها ثرى سيرنا، وتغسل بها قلوبنا المتعبة، وتجعل كفوفنا حين أوقاتك العامة والخاصة محملة بسناء الأمنيات وهي لا ترجع خائبة.

تتزاحم الأمنيات فيك عند أبواب الرجاء تاركة مخبأ القلوب والألسن، يحملها عنها غروبك على قوارب خيوط شفقك إلى أبواب السماء؛ فتعود حية محققة على ممشى دروبنا، وترسم ملامحنا بفرشاة البهجة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights