حين تبدأ الحكاية من العين .. لا تنتهي إلا بالقلب
يوسف بن سالم الحميدي
ليست كل النظرات عابرة…
بعضها يُعيد ترتيب الروح من الداخل
كأنها لم تأتِ لترى…
بل لتوقظ ما كان نائماً فيك مُنذُ زمن
هكذا كانت عيناكِ…
لم تنظر إليّ
بل فتحت باباً في صدري
لم أكن أعلم أنه ما زال قابلاً للحياة
منذ تلك اللحظة
لم أعد اسيراً لخطاي…
بل لخيطٍ خفيٍّ من ولع ٍ
يمتد منكِ… إليّ
يجرّني نحوكِ دون أن أقاوم
وكأن قلبي تعلّمَ الطاعة على يديكِ
أحاول أن أكون عاقلاً…
أن أضع بيني وبينكِ مسافة
لكن الشِعر في داخلي يرفض
ويكتبكِ رغماً عني
لأنكِ فكرة لا تُناقش…
بل تُعاش
أنتِ جميلة لدرجة أن القلب
يطلب ويتمنى الإقتراب منك أكثر فأكثر
لذلك أرجوكِ…
لا تخففي من سطوة حضوركِ
فأنا…
منذ عرفتكِ
لم أعد أبحث عن سلوان
ولا أؤمن بأن الحنين يهدأ
صرتُ أعيش على احتمالكِ…
وأحيا بين وقتين:
وقتٍ أنتِ فيه كل شيء
ووقتٍ أحاول فيه أن أنساكِ… فلا أستطيع
في الليل
حين يسكن العالم
تأتي صورتكِ أوضح من القمر
وأقرب من نبضي
فأدرك أن بعض الوجوه
لا تُرى بالعين…
بل تسكُنُ في القلب إلى الأبد
أنا لا أطلب منكِ حب…
بل رحمةً بهذا القلب
الذي هو موطنٌ
لِ مشاعري الجياشة
فإن كان لكِ فيّ إحسان
فكوني الوطن الخاص لي وحدي واجعليني ملاذك الوحيد.


