السبت: 05 أبريل 2025م - العدد رقم 2511
Adsense
أخبار محلية

البحرية السلطانية العمانية تحتفل باليوم العالمي للهيدروغرافيا

مسقط/ العمانية

تشارك البحرية السلطانية العمانية ممثلة بالمكتب الهيدروغرافي الوطني العماني ومديرية الهيدروغرافيا بالبحرية السلطانية العمانية والجهات المعنية بالمجال الهيدروغرافي في مختلف دول العالم و منظمة الهيدروغرافيا الدولية (IHO) الاحتفال بيوم الهيدروغرافيا العالمي، حيث قضى القرار رقم
(A/60/30) والخاص بالمحيطات وقانون البحار المعتمد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2005م بتخصيص الحادي والعشرين من يونيو يوما عالميا للهيدروغرافيا ، لإبراز أدوار ومهام عمل منظمة الهيدروغرافيا الدولية على جميع
المستويات والعمل على زيادة تغطية المعلومات والبيانات الهيدروغرافية على أكبر مساحة ممكنة من البحار والمحيطات عالميا.
وقد حث هذا القرار جميع الدول الأعضاء على العمل يداً بيد مع منظمة الهيدروغرافيا الدولية لتعزيز الملاحة الآمنة، لاسيما في المناطق المختصة بالملاحة الدولية وفي الممرات المائية وفي الموانئ والمرافئ وكذلك في المناطق البحرية سريعة التأثر
والتغيير أو في المحميات البحرية.


ويحمل الاحتفال بيوم الهيدروغرافيا العالمي لهذا العام شعار (المعلومات الهيدروغرافية تقود دفة المعرفة البحرية) للتركيز على أهمية إبراز المعلومات والبيانات الهيدروغرافية حرصاً على سلامة الملاحة البحرية وكذلك على تنوع الخدمات الهيدروغرافية المقدمة من مختلف القطاعات المعنية بالشؤون البحرية ولتوسيع نطاق تغطية البيانات الهيدروغرافية محليا وعالميا للحصول على معلومات هيدروغرافية لدعم الخطط الوطنية في تطوير المناطق الساحلية والبيئات البحرية وأنشطة صيد الأسماك وفي استغلال الموارد البحرية والاستكشاف والبحوث العلمية والعديد من القطاعات البحرية الأخرى التي يمكن الحفاظ عليها وحمايتها للأجيال القادمة.
وتجدر الإشارة إلى أنه و مع الاحتفال باليوم العالمي للهيدروغرافيا ، تحتفل منظمة الهيدروغرافيا الدولية (IHO) هذا العام بمرور عشرة عقود على انعقاد المؤتمر الهيدروغرافي الأول في لندن والذي كان في العام 1919م، فبعد مرور عام واحد فقط على انتهاء الحرب العالمية الأولى، التقى ممثلو 26 دولة في مدينة لندن في (ترينيتي هاوس) لمناقشة التعاون المستقبلي في مجال الهيدروغرافيا والاتفاق على بعض السياسات والبنود التخصصية المنظمة لها.
وأستهل مؤتمر لندن بتأسيس المكتب الهيدروغرافي الدولي (الذي أعيد تسميته لاحقاً بإسم منظمة الهيدروغرافيا الدولية) وذلك في العام 1921م. وأهم ما جاء في هذا المؤتمر أيضاً إن التجارب السابقة أظهرت بوضوح الأهمية الكبيرة للبيانات والمعلومات الهيدروغرافية وما يصاحب شح تواجدها من خطورة شديدة لسلامة الملاحة البحرية وأبرزت كذلك التباين في طرق تجميع البيانات والحصول على المعلومات الهيدروغرافية وكذلك عمليات الإنتاج في مختلف بلدان العالم.
ونظراً للاستقرار المصاحب لتوقف الحرب العالمية الأولى سعت منظمة الهيدروغرافيا الدولية لوضع التدابير اللازمة لتوفير طرق آمنة للملاحة الدولية نظراً للزيادة الملحوظة في الأنشطة البحرية كالملاحة والصيد والنقل والشحن البحري وعليه زادت الحاجة إلى المنتجات والمنشورات الهيدروغرافية لتأمين السلامة الملاحية لكافة السفن المبحرة باختلاف أحجامها واستخداماتها والتي تستدعي في كل الأحوال تواجد تغطية مناسبة من البيانات والمعلومات الهيدروغرافية الحديثة للمسطحات المائية، ولبناء المعرفة البحرية الجيدة والتي تعد المصدر الأساس للسلامة الملاحية ولضمان ذلك ترتبت التزامات معينة من قبل الدول الأعضاء لعمل مسوحات هيدروغرافية لتغطية تلك المسطحات وكذلك توفير معلومات إضافية عنها لتحسين الخدمات والعمل كذلك على إنتاج خرائط ملاحية بمواصفات دولية مع توفير منشورات ملاحية أخرى مفصلة لضمان أقصى درجات السلامة الملاحية فيها.


ويتوافق اليوم العالمي للهيدروغرافيا هذا العام الذكرى (98) لتأسيس منظمة الهيدروغرافيا الدولية (IHO) وبهذه المناسبة تتعهد المنظمة والدول الأعضاء البالغ عددها 89 دولة التزامها برفع الوعي العام بأهمية الهيدروغرافيا من خلال تسخير إمكانياتها لدعم وتطوير الخدمات والعمل على تكثيف جهودها لوضع الاستراتيجيات اللازمة للنهوض بالهيدروغرافيا دولياً وعلى جميع المستويات، ولمواكبة المستجدات ومتابعة المتغيرات فإن المنظمة بدورها تسعى لتوحيد المواصفات والمعايير الدولية ونشرها ، كما تعمل على تنظيم عمليات بناء القدرات وتسهيل الحصول عليها بتوفير التدريب التخصصي المناسب لمساعدة تلك الدول التي تحتاج فيها إلى تحسين مقدرتها ورفع كفاءة كوادرها، وتعد كذلك الزيارات الفنية التي تنظمها المنظمة ويقوم بها ذوي الاختصاص والخبرة المنتسبين لديها لتطوير البنى التحتية للدول الأعضاء (الجدد) سعياً
منها لضمان الوقوف على الاشكاليات والتحديات المرتبطة بالهيدروغرافيا ووضع الحلول المناسبة لها والعمل على توحيد جهود المؤسسات المعنية بالشؤون البحرية للخروج بخطط وسياسات تنظم عمل الهيدروغرافيين لتوفير معلومات حسن من جودة الخدمات الهيدروغرافية لتلك الدول على النطاق الوطني والاقليمي وكذلك الدولي.
وتغطي الأقمار الاصطناعية كافة المحيطات بدقة تصل من 2 إلى 5 كيلومتر مربع بينما تغطية تلك المساحات بالبيانات الهيدروغرافية في الوضع الراهن بالكاد تتجاوز 5% والتي لا تعطي أبسط المعلومات عن طبيعة القاع للبحار والمحيطات، وحسب مستوى المعرفة الحالية، فإن عمليات البحث الأخيرة عن الطائرات المفقودة في بعض المناطق الغير ممسوحة لم تكن سهلة واستغرقت الكثير من الجهد والوقت لعدم معرفة الاعماق وطبيعة القاع فيها.
ويساهم المتخصصون العاملون في مجال الهيدروغرافيا من القطاع العام أو الخاص على حد سواء في زيادة الوعي العام بأهمية البحار والمجاري المائية في حياة الجميع من خلال أعمالهم التخصصية الفنية المتنوعة والتي تنصب في خانة زيادة المعرفة البحرية وطبيعة عمل الهيدروغرافيين تقتضي العمل في بيئات مختلفة ولعل جميع الهيدروغرافيين يتفقون على الهدف الأساسي لإنجاز أعمالهم وهو توفير أقصى درجات السلامة الملاحية في جميع المناطق البحرية.

وتتمتع سلطنة عمان بموقع جغرافي يقع على ملتقى طرق بحرية مهمة تربط السلطنة بالخليج العربي والهند وأفريقيا الشرقية وتشرف السلطنة على طريق التجارة البحرية في الجزء الشمالي من السلطنة وهو مضيق هرمز.
وقطعت السلطنة شوطا كبيرا في تطوير الخدمات الهيدروغرافية حيث تقوم مديرية الهيدروغرافيا والمكتب الهيدروغرافي الوطني العماني التابعين للبحرية السلطانية العمانية بوضع السياسات الخاصة بالهيدروغرافيا تلبية للمتطلبات الوطنية حيث تقوم سفن المسح الهيدروغرافي ووحدات المسح الميداني بمسح المناطق البحرية العمانية من أجل توفير بيانات هيدروغرافية متكاملة تستخدم لإنتاج الخرائط الملاحية وإصدار الكتب والمنشورات الملاحية.
ويقوم المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني بتلبية الإحتياجات اللازمة من الخدمات الهيدروغرافية من أجل توفير السلامة الملاحية على مستوى عالي من الدقة وشهدت الهيدروغرافيا في السلطنة تطورا ملحوظا على مستوى الكفاءات المتواجدة والخدمات الهيدروغرافية المقدمة وطنياً مما عزز من مكانتها إقليمياً ودولياً.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights