البصمة
غنية السعدي
في كل زاوية من حياتنا وكل حركة لدوران عقارب الساعة نضع بصمتنا أياً كانت هذه البصمة من ثم نرحل.
هنا يبقى السؤال، أي بصمةٍ تحب أن تترك قبل رحيلك ؟
الحياة مواقف و أحداث متغيرة كتغير فصول السنة و مدى تقبلنا و تأقلمنا مع تغيرات الفصول ..
فهل يعقل أن ارتدي معطفاً صوفياً عندما تكون الشمس عمودية على مدار السرطان بمعنى في ذروة الصيف !!
وهل أبحث عن ثمار المانجا في شهر يناير؟
هنا تكمُن الرؤية وهنا تضع بصمتك الصحيحة مع تقلبات صفحات كتاب السنة ، لتكن بصمتك صحيحة في المكان المناسب و تأخذ الموقف المناسب ..
في نهاية الأمر هي الدنيا نعيش ونتعايش مع تغيراتها ولا بد أن تحدث تغيرات مفاجئة دون سابق إنذار . نحن نعلم كيف تكون حياتنا في فصل الصيف وكيف تتغير بالشتاء، عقلنا تبرمج على ذلك ولكن هناك أمور تطرأ فجأة و مواقف تجعلنا نغير مجرى يومنا، وكيف نضع بصمتنا لنهاية يومنا لنحكم عقولنا و نضبط مشاعرنا لنضع بصمتنا بتأني ونغلق صفحة اليوم بهدوء ..
وقفت أتسائل كيف أضعها بطريقة صحيحة على أحداث يومي المتقلبة
عندما يتأخر الموظف عن تسليم المشروع المطلوب بثواني قليلة ليبدأ النقاش حوله هل يجدر بي أضع على عاتقهِ جميع ثقل الكلام أمام الحاضرين وإن كان سبب تأخرهِ تعطيل محرك سيارتهِ والبحث عن حل لوصوله لمقر العمل ،، عندما ينتظر المراجع بساعات والموظف يحتسي الشاي مع زملائه وكأن لايوجد مراجعين بانتظار كبسة زر للبدأ في بناء منزله الذي انتظره لسنوات و هناك من يخطيء في التصرف ويثقل عليه قول كلمة اعتذر كأن تطلب منهُ أن يحمل جبل على ظهرهِ ..
بصمتك اليوم تخلد للغد فضع بصمة بحب صادق تشهد لك بعد رحيلك ..
فماذا لو استسمح الموظف عن الثواني التي تأخر بها و أخلص في كسب لقمة عيشه وقلت اعتذر لمن أخطأت في حقه ردود أفعال تحتاج لتريث و تحكم بالمشاعر وتفكير الصحيح ..
لتكن بصمتك رواية تذكر بالخير بعد رحيلك .



