ندوة الشراكة الفاعلة بالعوابي : دور أولياء الأمور في دعم العملية التعليمية

العوابي- محمد بن هلال الخروصي
نظمت مدرسة وادي بني خروص بولاية العوابي في محافظة جنوب الباطنة صباح اليوم الثلاثاء ندوة تربوية بعنوان دور أولياء الأمور في دعم العملية التعليمية بالتعاون مع كلية التربية بالرستاق بحضور سعادة خميس بن حمدان بن سليمان الغافري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الرستاق وعضو لجنة التعليم والبحث العلمي والابتكار بالمجلس، و عدد المسؤولين ومديري المؤسسات الحكومية والخاصة، والشيوخ وأعضاء المجلس البلدي وعدد من أولياء الأمور، استهلت الندوة بتلاوة عطرة من القرآن الكريم تلاها عيسى بن ناصر الشريقي، أعقبها كلمة افتتاحية ألقاها الدكتور أحمد بن محمد الخروصي الذي رحّب بالحضور مثمّنًا مشاركتهم الفاعلة، مؤكداً أن انعقاد هذه الندوة يجسد رؤية وطنية تسعى إلى تعزيز دور أولياء الأمور باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء الأجيال وصناعة المستقبل. وأوضح أن تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي يعد ركيزة لتحقيق أهداف التعليم الكبرى، مشيراً إلى أهمية تبني أدوات التعليم الرقمي والتقنيات الحديثة بما يواكب توجهات الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040. وقدّم الدكتور محمد بن جمعة الخروصي عميد كلية البيان الورقة الرئيسة بعنوان شراكة استراتيجية من الفلسفة إلى التطبيق تناول فيها أهمية الشراكة المجتمعية في دعم المؤسسات التعليمية ودورها في تحقيق الجودة والارتقاء بمستوى التعليم بما يتماشى مع التوجهات الوطنية. وفي الجلسة الحوارية الأولى التي أدارها الدكتور هاشل بن سعد الغافري أستاذ مشارك بكلية التربية بالرستاق، عرضت الأستاذة الدكتورة حمدة بنت حمد السعدية ورقة عمل بعنوان تفعيل الشراكة بين الأسرة والمدرسة والنظريات العلمية
واستعرضت خلالها مجموعة من النظريات العلمية مثل نظرية النظم والبنائية وغيرها مؤكدة أن هذه الأسس العلمية تساعد على إيجاد بيئة تعليمية متكاملة، كما طرحت آليات عملية لتفعيل الشراكة من بينها اللقاءات الدورية وتوظيف المنصات الإلكترونية وإشراك الأسرة في الأنشطة المدرسية. كما قدّم الدكتور خليفة بن سالم الصارمي ورقة بعنوان وجهة نظر ولي الأمر: كيف نكون شركاء حقيقيين في دعم تعلم الأبناء شدّد فيها على أهمية تعزيز التواصل الفعّال بين المدرسة والأسرة مؤكداً أن إشراك أولياء الأمور في الخطط التعليمية ومتابعة الأداء الدراسي يسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي ويعزز ثقة الأبناء بأنفسهم. واختتم الأستاذ خالد بن عبدالله الخروصي مشرف مادة التربية الإسلامية أوراق الجلسة الأولى بورقة بعنوان دور المدرسة في تفعيل الشراكة مع أولياء الأمور. والتي أشار من خلالها أن المدرسة لا يمكن أن تحقق أهدافها التربوية والتعليمية بمعزل عن دور ولي الأمر مشيراً إلى ضرورة وضع آليات واضحة للتواصل وتنظيم لقاءات دورية تسهم في تعزيز القيم التربوية ومتابعة التحصيل الدراسي. وفي الجلسة الحوارية الثانية التي أدارها خالد بن سالم السيابي استعرضت نماذج لمبادرات مجلس أولياء الأمور في إطار تعزيز التعاون بين المدرسة والأسرة بما يرسخ قيم الشراكة المجتمعية ويعزز من جودة التعليم. حيث عرض محمد بن هلال الخروصي رئيس مجلس أولياء الأمور بمدرسة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي مبادرة عن نحو بيئة تعليمية جاذبة التي تهدف تحسين المناخ المدرسي وتعزيز دافعية الطلبة للتعلم. ومن ثم قدم الدكتور أحمد بن محمد الخروصي مبادرة مجلس أولياء أمور مدرسة وادي بني خروص في خطوة تهدف إلى تعزيز التحصيل الدراسي عبر الدمج بين النشاط الذهني والأنشطة التعليمية من خلال مبادرة مبتكرة بعنوان تحدي الرياضات واقر وشارك في التحصيل الدراسي والتي تهدف إلى جعل تعلم الرياضيات أكثر متعة وتشويقًا من خلال أنشطة تنافسية وتفاعلية.كما تهدف مبادرة اقرأ وشارك باللغة الإنجليزية على تشجع الطلبة على المشاركة الفاعلة وحب القراءة والتفوق الأكاديمي. ومن ثم قدمت أمل بنت ناصر المقبالية مبادرة مدرسة أم حكيم مبادرة تعليمية تهدف الى رفع مستوى التحصيل الدراسي في مختلف المواد بمشاركة مجلس أمهات المدرسة. وفي ختام هذه الندوة وبعد ما شهدته من اوراق علمية ثرية وحوارات بناءة وتجارب واقعية ملهمة خلصت الندوة الى هذه التوصيات التي ستكون منطلقا لتعزيز الشراكة التربوية بين الاسرة والمدرسة والمجتمع واهمها: الانتقال من الدور التنفيذي الى الدور الاستراتيجي لمجالس اولياء الأمور والعمل على تقريب وجوه النظر بين المدرسة والمجتمع من خلال بناء المفاهيم المشتركة وتعزيز التواصل المستمر بينهما وضع خطة اجرائية بين الاسرة والمدرسة تهدف الى توثيق العلاقة بينهما. وتفعيل شراكة الاسرة مع المدرسة في مناقشة القضايا التعليمية والتربوية من خلال تكثيف زيارات اولياء الامور الى المدرسة. تشكيل لجنة خاصة في المدرسة تكون عبارة عن مشروع منهجي لتطوير اداء مديرات المدارس، من خلال تشكيل مجموعات عمل فرعية تتعامل مع الطلاب والعاملين في المدرسة والادارة وعلاقات المدرسة الخارجية والتأكيد على ان الشراكة بين اولياء الامور والمدرسة ليست خيارا تكميليا، بل هي ركيزة اساسية في نجاح العملية التعليمية وتحقيق اهدافها. والدعوة الى تفعيل قنوات التواصل المستمر بين المدرسة واولياء الامور عبر مجالس اولياء الامور واللقاءات الدورية والوسائل التقنية الحديثة بما يضمن مشاركة فاعلة في متابعة الابناء ودعمهم وتعزيز المبادرات المجتمعية التي يقودها اولياء الامور بالشراكة مع المدارس وتوثيقها كنماذج يمكن الاستفادة منها وتعميمها على مستوى المؤسسات التعليمية. والعمل على ادماج البعد الاسري في الخطط التربوية، بحيث تكون الاسرة شريكا في صياغة البرنامج التعليمي والانشطة الداعمة للطلبة وأخيرا رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية هذه الشراكة من خلال الحملات الاعلامية والبرامج التوعوية بما يعزز ثقافة التعاون والمسؤولية المشتركة.





