السبت: 05 أبريل 2025م - العدد رقم 2511
Adsense
قصص وروايات

كرسي الموت

✍🏻 نور السعيدية

ها هي سفرة السعادة على وشك الوقوع كبقية المسافرين، سلكت طريقي إلى حيث أجد سلوة لروحي، سافرت بخيالي كجناح الطائرة بلا قيود، بين تلك السحب المتراكمة وجدتُ نفسي أتأمل الجمال الرباني في تلك التفاصيل.. ابتسامتي استقرت في مبسمي، وكيف لها ألا تستقر وكانت إحدى أمانينا أن أكون هنا؟ ثوانٍ معدودة حتى استقر على مسامعي صوتٌ غريبٌ..

أنكرت بدايةً لكني لم أبال، حتى أتت على مسمعي أصوات مجاورة لي.. بكاء وصراخا مع رياح سريعة.. وبسبب اختلاف في الضغط دخلت الرياح في أذني وأحدثت ضجيجًا في رأسي لم أهتم بذلك، فالمصيبة التي وقعنا فيها لا تترك لنا مجالًا للتفكير في أشياء تافهة، اقتلاع باب الطائرة، يا لهول الصدمة! كيف حدث؟ ما السبب؟ هذه حقيقة أم واقع نعيش فيه الآن؟ صوت من بعيد (اربطوا أحزمتكم سننزل بحذر على أقرب مطار)، ابتسامة استهزاء مصاحبة بتمتمة يـا لطمأنينة روحك! كيف تقول ذلك ونحن نعيش تفاصيل الأفلام؟! صوت لم يكن سوى أنه عاصفة مرت على قلبي، وانتشل الثبات مني.

أصبح قلبي يتراقص رعبًا، آلاف الأسئلة ازدحمت في رأسي؛ كيف سننزل؟! لكن لم أهتم. فتفكيري الآن محصور. أحقا هذه ستكون نهايتي؟! نهاية حياة شربت من كؤوسها المرة والحلوة! ربما -حتما- ستكون نهاية فتاة في عمر الزهور لم تكمل أحلامها، إنما الموت آتٍ لا محالة في ذلك الوقت، ولا شك فيه ستمر حياتي أمام عيني، لكن دون جدوى.. هل سأصلح أخطائي؟! لا أستطيع وأنا مقيدة على كرسي الموت.. تبًا لتلك الفكرة الذي جعلتني أصل إلى تلك الحالة.

أعيش عمرًا ليس بعمري، فالشيب لم يملأ رأسي بعد، سأتمتم بالشهادة ربما أهنأ بحياة جميلة بعد الموت بسبب تلك التمتمة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights