ولاية بركاء تشهد عرسا جماعيا حاشدا، ومجسّدا لقوة التلاحم المجتمعي
الاحتفال بزواج 210 عريسا وسط حضور مجتمعي كثيف

كتب – حمد العريمي
في مشهد وطني وإنساني جسّد أسمى معاني التكاتف الاجتماعي والتلاحم الأسري، شهدت ولاية بركاء الاحتفال بفعاليات العرس الجماعي الكبير الذي أُقيم في جامع علي حسن، بمشاركة 210 عريسًا من داخل سلطنة عُمان وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، شملت عرسان من اليمن، مصر، الهند، باكستان وبنغلادش، وسط حضور جماهيري غير مسبوق تجاوز 20 ألف شخص من المواطنين والضيوف.
وجاء تنظيم هذا العرس الجماعي تماشيًا مع التوجيهات السامية الداعية إلى دعم الاستقرار الاجتماعي وترسيخ قيم التماسك الأسري، وتعزيز مبادرات صندوق الزواج، بما يسهم في تيسير سبل الزواج أمام الشباب وتمكينهم من تأسيس حياة زوجية مستقرة، انطلاقًا من أهمية الأسرة بوصفها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع قوي ومتلاحم.
وأُقيم الحدث برعاية ودعم كريم من رجل الأعمال فهد بن حمود بن سعيد البلوشي (فهد التاجر)، الذي يواصل إسهاماته المجتمعية في دعم المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى تخفيف الأعباء المالية عن الشباب المقبلين على الزواج، وتعزيز مفاهيم التكافل والتعاون، بما ينسجم مع الرؤية الحكيمة للقيادة التي تولي الأسرة والشباب أهمية محورية ضمن أولويات التنمية الاجتماعية.
وشهد العرس حضورًا رسميًا ومجتمعيًا لافتًا، تمثل في مشاركة عدد من الشخصيات الخليجية البارزة، من بينهم صاحب السمو الشيخ محمد بن حمدان آل نهيان، وصاحب السمو الأمير أحمد بن بندر السديري، إلى جانب عدد من المكرّمين وأصحاب السعادة والشخصيات الاجتماعية ورجال الأعمال، الذين شاركوا جموع المواطنين فرحة هذا الحدث الاجتماعي الكبير.
وعكس الحضور الجماهيري الكبير، الذي فاق حاجز العشرين ألف شخص، المكانة المجتمعية الرفيعة للعرس الجماعي وأثره الواسع، حيث توافدت العائلات من مختلف ولايات السلطنة للمشاركة في هذه المناسبة، في مشهد جسّد روح التآزر المجتمعي، والتفاف المجتمع حول المبادرات التي تعزز الاستقرار الأسري وتُدخل الفرح إلى بيوت الشباب.
كما مثّلت المشاركة الخارجية لعرسان من الدول الشقيقة والصديقة بُعدًا إنسانيًا مهمًا للحدث، عكس نهج سلطنة عُمان القائم على التسامح والتعايش والتقارب بين الشعوب، ورسّخ قيم الاحترام المتبادل والانفتاح التي عُرف بها المجتمع العُماني عبر تاريخه، ليؤكد أن رسالة هذا العرس الجماعي تتجاوز حدود الجغرافيا إلى آفاق إنسانية أوسع.
وأكد رجل الأعمال فهد البلوشي أن إقامة هذا العرس الجماعي تنطلق من إيمانه العميق بأهمية دور القطاع الخاص في خدمة المجتمع، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الأعراس الجماعية تمثل نموذجًا عمليًا يسهم في تخفيف التكاليف عن الشباب، ويشجع على تبني خيارات أكثر استدامة واستقرارًا لبناء الأسرة. وأضاف أن هذه المبادرة تتكامل مع جهود الدولة والمؤسسات المختصة في ترسيخ ثقافة الأعراس الجماعية باعتبارها خيارًا حضاريًا يعكس وعي المجتمع وتطوره.
وشهد العرس تنظيمًا مميزًا وبرنامجًا متكاملًا، عكس مستوى عاليًا من التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الداعمة والمنظمة، وأسهم في إنجاح الحدث وإخراجه بصورة مشرّفة تتناسب مع مكانته الاجتماعية والإنسانية، وسط إشادة واسعة من المشاركين والحضور.
ويأتي هذا العرس الجماعي كإضافة نوعية للجهود الوطنية الهادفة إلى تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، لا سيما في محاور بناء مجتمع متماسك ومستقر، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع المبادرات الاجتماعية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.





