الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
مقالات صحفية

حب ذاتك، وكن متفاعلا

بدرية بنت حمد السيابية

أحيانًا تكون هناك مشاعر صامتة في قلوبنا لا نستطيع البوح بها وتمر عليها الأيام والشهور والسنوات وهي مدفونة حكم عليها بالموت بلا حياة ولا روح فقط تلك النبضات “القلب” تتراقص وتعزف معزوفة التجاهل والظلام الحالك “شديد السواد” لن يشع النور ولن تبوح بما خزن داخلها.

مشاعرنا إذا لم تجد من يستمع إليها ستذبل كوردة لم تُسقَ بماء الود والاهتمام ويصبح الكون ضيق بعين أنفسنا الصابرة على متاعب كثيرة لم نعد نستطيع حملها فقدنا التوازن والشغف في حب الحياة والعطاء وجلسنا على زاوية ضيقة وأصبح تركيزنا على هل نستقبل الحزن قبل الفرح؟.

عزيزي القارئ إذا عكست الصورة وانقلبت كل المعاني وتبعثرت حروف الكلمات ترقص فرحة وسرورا على فتح أبواب قلوبنا للتأمل في هذه المعركة والصراع الداخلي والذي ينهش كل ما هو حلو وجميل فينا ويسرق منا كل اللحظات المبهجة من غير استسلام ولا خضوع للصمت القاتل.

لذلك اعشق ذاتك واجعل لك مساحة مزخرفة بالتفائل والإيجابية، افرد جناحك وحلق في فضاء واسع كمحيط يلملم ويغسل كل ما هو سلبي ممرت به وكل وجع اعصر قلبك قهراً وندماً- انطلق نحو تحقيق أحلامك لا تدفن كل ما هو رائع في داخلك عبّر عن مشاعرك الصامتة وترجمها على واقعك بكل حب وفخر.
اجعل السلام الداخلي يردد بكلمات إيجابية ترسل إشعاراتها لعقلك وعقلبك “أنا قادر أن أتخطى كل هذا بروح التفاؤل والثقة بالله أولًا ثم ثق بنفسك كثيرا، لا تترك مجال للتخاذل والتراجع افسح لروحك المجال لتخوض السهل والصعب معا”.

الحياة تعطينا دروسا والإنسان المحب لِذاته يعرف جيدا قيمة الحياة و يحب أن يسرق أجمل تفاصيلها لهذا هو لن يضحي أبدا من أجل أحد ، لأنه يؤمن أن الطاقة التي تُسكبُ في أرضٍ بور هي طاقة ضائعة لن تعود أبدًا.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights