مواقف

بدرية السيابية
كثير من الناس تصادفهم مواقف في حياتهم اليومية، منها الطريفة و المفرحة والحزينة والكثير منا من يضحك أو يستهزئ بالآخرين من خلال تلك المواقف بعضها تكون خيرة لصاحبها وبعضها تكون عبرة ودروس.
على سبيل المثال تقول احد الأخوات كنت استعد للخروج من منزلي للعمل وكنت مسرعة ومستعجلة وعند تشغيل السيارة والانتظار قليلا تذكرت محفظتي في المنزل وحاولت الإتصال بالعاملة “الشغالة” ولكن دون جدوى لاترد على الإتصال بعدها قالت :ساذهب بنفسي لإحضار محفظتي وأثناء نزولي من السيارة وجدت طفلي الصغير قد خرج من المنزل دون مراقبة
وجدته مع لعبته يلعب وراء السيارة مباشرة، هنا وقف قلبي وتجمدت مكاني وركعت على ركبتي وحملت طفلي بين أحضاني وعيناي تذرف دموع الفرح والحزن معا، وحمدت الله على ذلك حمدا كثيرا تقول :سبحان الله لولا نسيان “المحفظة” لكانت حدثت كارثة لهذا الطفل الصغير ولكن رحمة الله فوق كل شي فهذا الموقف هو خيرة لها ولطفلها.
وأيضا حدثني أحد الزملاء عن موقف وهو خيره من الله له
أراد أن يتقدم لخطبة بنت وهي من البلدة نفسها وبسبب أخلاقها وسمعتها الطيبة وسمعة أهلها والغريب في الأمر كلما أراد الذهاب لخطبتها يتراجع في ذلك وظل على هذا الحال إلى أن علم بعد فتره من الزمن أن هذه البنت تعتبر اخته من الرضاعة فحمد الله وهو خيرة له ولها، لذلك كل تأخيره فيها خيرة.
من جانب آخر حدثتني إحدى الطالبات عن موقف حدث لها تقول : كنت أريد أن أقدم الإذاعة الصباحية في طابور المدرسة بعدها تفاجأت بتغير أسمى بإسم زميلة لي هي من ستقدم، في الحقيقة حزنت قليلا كنت أنا من يريد تقديم الإذاعة والتحضير لها فقلت لمعلمتي لابأس هي زميلتي ولها كل الإحترام والتقدير وفي صباح اليوم التالي تأخرت زميلتي وقت الإذاعة فعلمت بتعطيل حافلة المدرسة وهو سبب التأخير ، فهنا تم استدعائي لتقديم الإذاعة فسبحان الله قدمت الإذاعة فهذا قدرة الله وكل شي مقسوم فوق هذه الدنيا.
لذلك هناك مواقف كثيرة تصادف الإنسان بحلوها ومرها ولنعلم أيضا بأن هذا الكون لم يخلق صدفة ولا عبث بل بتدبير من الله عزوجل ونشكر الله على السراء والضراء.



