«التراث والسياحة» يواصلان مسار النمو ويعززان حضورهما الاقتصادي
2.7% مساهمة السياحة في الناتج المحلي بنهاية 2024

مسقط / عيسى بن عبدالله القصابي
أكدت وزارة التراث والسياحة أن قطاعي التراث والسياحة في سلطنة عُمان يواصلان تحقيق نمو متسارع ومؤشرات إيجابية، تعكس فاعلية السياسات والبرامج المعتمدة، ودور القطاع في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وذلك خلال اللقاء الإعلامي السنوي الذي عقدته الوزارة اليوم الثلاثاء
وأوضحت الوزارة أن مساهمة قطاع السياحة في إجمالي الناتج المحلي ارتفعت من 1.6% في عام 2020م إلى 2.7% بنهاية عام 2024م، في مؤشر يعكس النمو المتواصل والدور المتنامي للقطاع في الاقتصاد الوطني. كما ارتفع إجمالي الإنتاج السياحي في عام 2024م إلى نحو 2.1 مليار ريال عُماني، فيما بلغت القيمة المحلية المضافة نحو 1.1 مليار ريال عُماني.
وبيّنت الوزارة أن الخطة الخمسية العاشرة شهدت استثمارات سياحية تجاوزت 2.6 مليار ريال عُماني، إلى جانب استثمارات جارٍ تنفيذها في أكثر من 12 مجمعًا سياحيًا متكاملًا، بما يعزز جاذبية سلطنة عُمان كوجهة سياحية واستثمارية على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي قطاع التراث، شهدت السنوات الخمس الماضية منجزات ملموسة في تعظيم الاستفادة من الإرث الحضاري العُماني، تمثلت في إدراج خمسة مواقع ثقافية وطبيعية في قائمة التراث العالمي، وسبعة مواقع في القائمة التمهيدية، إلى جانب استثمار 28 معلمًا تاريخيًا بنهاية عام 2025. كما أصدرت الوزارة 50 إصدارًا علميًا وثّقت الإسهامات العُمانية في الحضارة الإنسانية، وأرّخت للمعالم التاريخية ومسارات التواصل الحضاري عبر مختلف الحقب.

وأكد معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، أن اللقاء الإعلامي يأتي في إطار دعم قطاعي التراث والسياحة بوصفهما من القطاعات الرئيسة في سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – وتجسيدًا لمستهدفات رؤية عُمان 2040.
وقال معاليه إن قطاعي التراث والسياحة حققا خلال الفترة من 2020م إلى 2025م مؤشرات إيجابية، مشيرًا إلى أن التنمية السياحية والتراثية لا تكتمل إلا بانعكاسها المباشر على المجتمع، من خلال تمكين الشباب ورواد الأعمال، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في إدارة وتشغيل المواقع السياحية والتراثية.
من جانبه، أوضح سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، أن سلطنة عُمان استقبلت حتى نهاية عام 2025 نحو 3.9 مليون زائر من مختلف دول العالم، مع تنوّع ملحوظ في الأسواق السياحية المصدّرة، مؤكدًا أن هذا التنوع يعكس نجاح جهود تنويع الأسواق وعدم الاعتماد على أسواق تقليدية بعينها.
وأضاف أن الوزارة عززت حضور المقصد العُماني في الأسواق الأوروبية والآسيوية، إلى جانب أسواق المنطقة، من خلال حملات ترويجية موجهة وشراكات استراتيجية مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات، أسهمت في تحقيق عوائد ترويجية مباشرة تجاوزت 69.8 مليون ريال عُماني، وتسجيل أكثر من 325 ألف ليلة فندقية.
وأشار إلى أن الوزارة حققت تقدمًا ملموسًا في تطوير أنماط سياحية متخصصة، من بينها سياحة السفن السياحية والطيران العارض، وسياحة المغامرات، وسياحة الأعراس، وسياحة المأكولات وفنون الطهي، وسياحة المؤتمرات والحوافز، بما يسهم في إطالة مدة إقامة الزائر ورفع متوسط إنفاقه وتقليل الموسمية.
وفي جانب التراث، قال سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد بن خلف الخروصي، وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث، إن الوزارة أنجزت خلال الفترة من 2021م إلى 2025م سلسلة من المبادرات النوعية في مجالات حفظ وصون وتوثيق التراث الثقافي العُماني، من أبرزها إعداد سجل التراث الثقافي العُماني، الذي يضم تطبيقًا للهواتف الذكية، وموقعًا إلكترونيًا، وقاعدة بيانات متكاملة تشمل الممتلكات الثقافية والمتاحف الحكومية والخاصة.
وأضاف أن الجهود شملت توثيق نحو 90 معلمًا تاريخيًا باستخدام تقنية التجوال الافتراضي ثلاثي الأبعاد، إلى جانب تنفيذ أعمال مسح وتنقيبات أثرية، واستكمال أكثر من 100 مشروع لترميم القلاع والحصون والمعالم التاريخية، وفق معايير فنية دقيقة تراعي الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل.




