العُمانية لنقل الكهرباء تختتم العام بإنجازات استراتيجية في قطاع الكهرباء

مسقط – النبأ
في إطار مسيرتها المتواصلة نحو التميز وتحقيق الأهداف الاستراتيجية ودعم الرحلة التنموية في كل الميادين والمساهمة في تحقيق رؤية عُمان 2040م، اختتمت الشركة العمانية لنقل الكهرباء هذا العام بسلسلةٍ من الإنجازات النوعية التي عكست التزامها بتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحقيق النمو المستدام في منظومة الكهرباء، ودعم مسارات التطوير، تأكيدًا على مكانتها ودورها المحوريّ في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومواكبة متطلبات النمو المتزايد على الطاقة في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
فقد شهد العام تقدّمًا في تنفيذ حزمةٍ من المشاريع الحيوية لتوسعة وتطوير شبكة نقل الكهرباء بواقع 35 مشروعًا جاري تنفيذها وضخ استثمارات ضخمة في هذه المشاريع عبر تكلفةٍ تزيد عن 250,198,660 مليون ريال عماني خلال هذا العام فقط، كما شمل التقدم في تنفيذ المشاريع تحقيق نسبة إنجاز تتجاوز 60% في مشروع ربط الاستراتيجي بمرحلته الثانية بتكلفةٍ وصلت إلى 295 مليون ريال عماني. كما جاوزت نسبة الانجاز 90% في مشاريع توسعة شبكة محافظة ظفار بتكلفةٍ إجمالية تصل لحوالي 65 مليون ريال عماني، إضافةً إلى تحقيق أكثر من 50% في المشروع الاستراتيجي والأول من نوعه في سلطنة عُمان لربط جزيرة مصيرة بشبكة النقل الرئيسية عبر تقنياتٍ حديثة ومعقدة وبتكلفةٍ إجمالية تصل لحوالي 70 مليون ريال عماني، إلى جانب تدشين مشروع تركيب نظام تقنين تيار العطل في شبكة 132 كيلوفولت، للحدّ من الأعطال وحماية المحولات ومكونات الشبكة وضمان موثوقية وأمان الإمداد الكهربائي، وتشغيل محطة نقل الكهرباء الرئيسة لمشروع مصنع البولي سيليكون بولاية صحار، وتستمرُّ جهودنا ومشاريعنا الاستراتيجية لتوسعة الشبكة الوطنية على مراحل حسب الخطط والتوجهات، بتكلفةٍ إجمالية تتجاوز 1 مليار ريال عماني حتى عام 2030م، بما يضمن تحقيق الرؤى والتطلّعات، ويخدم الرحلة التنموية في جميع القطاعات.
وتأتي هذه الجهود استجابةً للنمو في القطاع وتلبيةً لاحتياجات التنمية الشاملة التي تشهدها مختلف القطاعات في سلطنة عُمان، حيث حرصت الشركة على توسعة شبكة نقل الكهرباء الوطنية وتعزيز موثوقية واستدامة وأمان الإمداد الكهربائي في كل الأرجاء منذ تأسيسها، وترجمةً لهذه المساعي، فقد وصل عددُ محطات نقل الكهرباء إلى 116 محطة بحلول عام 2025م مقارنةً بـ 29 محطة فقط في عام 2005م، محققةً بذلك نسبة زيادة بلغت 300 %، كما امتدّت خطوط نقل الكهرباء لأكثر من 10,400 كيلومترًا بنسبة زيادة تتجاوز 288% مقارنةً بامتداد خطوط نقل الكهرباء لمسافة 2,680 كيلومترًا فحسب في عام 2005م، كما أرست الشركة خلال هذا العام 9 مشاريع جديدة بتكلفةٍ إجمالية تزيد عن 250 مليون ريال عماني، تساهم في خفض الانبعاثات الكربونية بأكثر من 1,914,000 طن سنويًا، وتعمل على ربط 3 محطات لطاقة الرياح بسعة تصل إلى 1220 ميجاواط، ومشروع للطاقة الشمسية بسعةٍ تصل إلى 500 ميجاواط، مما سيسهم في تحقيق مستهدفات الحياد الصفري بحلول 2050م وتمكين استخدام مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استخدام الغاز ودعم توطين الصناعات المصاحبة لهذه القطاعات الحيوية.
كما اهتمت الشركة العمانية لنقل الكهرباء بدعم الابتكار وتبنّي التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة في إدارة عمليات الشبكة والتحكم بها، إلى جانب التزامها بتحقيق مختلف المعايير العالمية واتّباع أعلى مستويات الجودة والصحة والسلامة في العمل، نتج عنها تحقيق أكثر من 67 مليون ساعة عمل آمنة من آخر إصابة مضيّعة للوقت، كما عزّزت بتكامل هذه الجهود نسبة موثوقية شبكة نقل الكهرباء لتصل إلى 99.9999% حتى نهاية شهر نوفمبر من هذا العام في ظل ارتفاع أحمال الشبكة، حيث بلغت ذروة الأحمال في الشبكة الرئيسة 8,059 ميجاواط مقارنةً بـ 2,495 ميجاواط في عام 2005م بنسبة ارتفاعٍ تصلُ إلى أكثر من 223%، وزادت ذروة الأحمال في شبكة ظفار بواقع 881 ميجاواط في عام 2025م مقارنةً بـ 199 ميجاواط في عام 2005، أما بالنسبة لشبكة مسندم فقد وصلت ذروة الأحمال في هذا العام إلى 99 ميجاواط.
والتزامًا منها بتعزيز تدفق وحدات الطاقة النظيفة والمتجددة والعمل وفق التوجّهات الوطنية والعالمية في القطاع، فقد وصلت مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في شبكة الكهرباء إلى 9.46% بمعدّل يتجاوز 4,260,248 ميجاواط بالساعة حتى نهاية شهر نوفمبر 2025م، تتدفق من محطة عبري للطاقة الشمسية، ومحطة منح 1، ومحطة منح 2، ومحطة ظفار لطاقة الرياح، مقارنةً ببداية جهود دمج الطاقة المتجددة في الشبكة بين شهري أغسطس وديسمبر من عام 2019م، بمساهمةٍ بلغت 0.71% ما يعادل 4259 ميجاواط بالساعة، تدفقت من محطة ظفار لطاقة الرياح فقط.
وعلى صعيد الأداء المالي للشركة العمانية لنقل الكهرباء، فقد حافظت على تصنيفات ائتمانية عالية تمثلت في تصنيف Ba1 مع نظرةٍ مستقرة من وكالة موديز، وتصنيف BB+ مع نظرةٍ مستقرة من وكالة فيتش، ودشّنت إطارها للتمويل الأخضر، ونجحت في السداد الكامل لسندات لمار بقيمةٍ إجمالية تصل إلى 1 مليار دولار أمريكي، كما كانت لها الأسبقية كأول مؤسسة عُمانية في إصدار الصكوك الخضراء عقب إصدارها لأول صكوك خضراء لمدة خمس أعوام بقيمةٍ تصل إلى 750 مليون دولار أمريكي، وقد ارتفعت قيمة أصول الشركة في عام 2025م بنسبة تتجاوز 870% لتصل إلى 1.8 مليار ريال عماني مقارنةً بـ 187 مليون ريال عماني في عام 2005م. إلى جانب ذلك، فقد بلغت طلبات التوصيل الجديدة بشبكة نقل الكهرباء خلال هذا العام حوالي 38 طلبًا، لترتفع بذلك مجمل طلبات التوصيل المستلمة منذ عام 2017م وحتى نهاية 2025م إلى حوالي 125 طلبًا.
كما واصلت الشركة استثمارها في تنمية رأس المال البشري عبر تنفيذ برامج تدريب وتأهيل متخصصة في المجالات الفنية والإدارية والصحة والسلامة والبيئة، إلى جانب دعم الابتكار ونقل المعرفة، تعزيزًا للكفاءات الوطنية بنسبة تعمين تصل إلى 97%، إلى جانب الارتقاء بالأداء المؤسسي، حيث نظمت الشركة أكثر من 8,300 برنامجًا تدريبيًا في مختلف المجالات الحيوية، منها 773 برنامجًا حضوريًا، ومشاركة في 111 مؤتمر محلي ودوليّ تضمنت نشر الشركة لحوالي 200 ورقة بحثية منذ 2005م، وأكثر من 7,500 برنامج تعليمي إلكتروني، كما ابتعثت الشركة حوالي 30 مهندسًا للمشاركة في برامج تدريب دولية متخصصة ، واستقبلت أكثر من 60 طالبًا وطالبة من مختلف مؤسسات التعليم العالي ضمن برامج التدريب السنوية في عام 2025م.
وكجزءٍ من حرصها على تعزيز القيمة المحلية المضافة ودعم التوجّهات الاقتصادية الوطنية، فقد بلغت القيمة الإجمالية للمناقصات التي أسندتها الشركة للشركات المحلية خلال عام 2025م أكثر من 259 مليون ريال عماني، بواقع 85 مناقصة، منها 33 مناقصة أُسندت للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (من حملة بطاقة ريادة)، كما عزّزت الشركة من استخدامها للمنتجات المحلية ودعمها للمصانع العُمانية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر مختلف المشاريع، بتكلفةٍ إجمالية بلغت حوالي 120 مليون ريال عماني من تكلفة مشاريعها القائمة.
إلى جانب مساعيها لتطوير المجتمع العماني ودعمه والإيفاء بمسؤوليتها الاجتماعية عبر تنفيذ العديد من المشاريع المستدامة التي تخدم المجالات التعليمية والصحية والبيئية والمجتمعية والسياحية، تضمنت تركيب إضاءة بالطاقة الشمسية في 3 مناطق سياحية، إلى جانب دعم مجموعةٍ من المدارس بالأجهزة التعليمية والتقنية والمظلات، وتزويد مراكز صحية بأجهزة طبية حديثة، ودعم الجمعيات العمانية الخيرية، وتنظيم حملات التبرع بالدم السنوية، والزيارات والحملات التثقيفية والتعليمية للمدارس وغيرها.
وفي دليلٍ على ريادتها وتميزها في مجالات الاستدامة والابتكار وتبني التكنولوجيا وتعزيز الكفاءة التشغيلية والجودة واتّباع المعايير المعتمدة دوليًا، بالإضافة إلى دعم قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة، فقد نجحت الشركة خلال هذا العام في تجديد اعتماد شهادة الآيزو للأنظمة المتكاملة لستة أنظمة حيوية تشملُ إدارة الجودة، والإدارة البيئية، وإدارة الصحة والسلامة المهنية، وإدارة الأصول، وإدارة استمرارية الأعمال (الأمان والمرونة)، وإدارة أمن المعلومات، كما حازت على جائزة الفئة الذهبية في الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة ضمن حفل جوائز عُمان للاستدامة 2025، كما حصدت جائزة شركة العام في مجال الطاقة الشمسية (فئة الهيكلة)، في فئة جوائز التميّز في الأعمال، وجائزة أفضل ابتكار للتكنولوجيا الذكية للعام في فئة جوائز التميّز في التكنولوجيا والابتكار ضمن حفل جوائز عُمان لقيادة الطاقة النظيفة 2025.
وتأكيدًا على الدور الرياديّ والمحوريّ الذي تضطلعُ به الشركة العمانية لنقل الكهرباء في سلطنة عُمان ورحلتها التنموية، أشار المهندس هشام بن عبدالله الريامي، الرئيس التنفيذي (بالوكالة) للشركة، إلى التزام الشركة على تحقيق النمو المضطرد والاستجابة لمتطلبات التنمية الشاملة في البلاد، وحرصها على دعم التطوّر وعجلة التقّدم في كل الميادين، وأكّد الريامي: “إن هذه المنجزات لا تعكسُ حصاد عامٍ واحدٍ فحسب، وإنما هي نتيجة جهودٍ متراكمة وخبرات واسعة امتدّت لأعوامٍ من المسيرة الحافلة للشركة، التي لم تتوانى يومًا عن تحقيق النموّ وتبنّي أفضل التقنيات والحلول المبتكرة، والتواصل الفعّال مع جميع روّاد القطاع من حول العالم لتعزيز أداء وموثوقية واستدامة هذا القطاع، وضمان الوصول إلى المستهدفات والتطلّعات الوطنية والعالمية معًا”.
تُعد الشركة العُمانية لنقل الكهرباء الجهة المسؤولة عن نقل الكهرباء والتحكم بها عبر شبكة النقل الوطنية وتمتد خدماتها لتغطية جميع محافظات السلطنة. كما تدير الشركة خطوط الربط الكهربائي مع شبكة الربط الخليجي بجهد 220 كيلوفولت، وتعمل ضمن مجموعة نماء على تحقيق أهداف سلطنة عُمان في بناء منظومة كهرباء آمنة ومستدامة.




