أنتِ امرأةٌ عُمانية
سُندس الضويانية
كُونِي أَنْتِ بِذَاتِكِ مُتَأَلِّقَةً عَظِيمَة!
فَأَنْتِ امْرَأَةٌ عُمَانِيَّةٌ، بَلْ نَجْمَةٌ لَامِعَةٌ فِي سَمَاءِ الْإِنْجَازِ وَالِاجْتِهَادِ.
كُونِي أَنْتِ الْمَرْأَةَ النَّادِرَةَ بِذَاتِكِ وَبِجَوْهَرِكِ الثَّمِين!
يَا صَاحِبَةَ الْمُهْجَةِ الْمُتَفَائِلَةِ، لَا يَلِيقُ بِكِ الْحُزْنُ وَالضَّعْفُ.
أَنْتِ مَنْبَعُ الْفَرَحِ وَالْقُوَّةِ أَيْنَمَا كُنْتِ وَأَيْنَمَا وَطِئَتْ قَدَمَاكِ الْوَاثِقَتَانِ أَرْضًا. تَذَكَّرِي أَنَّكِ الْجَمِيلَةُ الْقَوِيَّةُ.
فَكُونِي فَخُورَةً بِذَاتِكِ!
قَدْ يَنْتَابُكِ شُعُورٌ أَنَّكِ امْرَأَةٌ عَادِيَّةٌ، بَلْ أَنْتِ اسْتِثْنَائِيَّةٌ وَلَكِ بَصَمَاتٌ فَارِقَةٌ وَمُذْهِلَةٌ. أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الِاسْتِثْنَائِيَّةُ، أَنْتِ سَلَامُ النَّفْسِ، أَنْتِ الْأَمَانُ الرُّوحِيُّ، فَبِدُونِكِ لَا حَيَاةَ لِلْحَيَاةِ.
أَنْتِ الْحَيَاةُ، أَنْتِ مَنْبَعُ الْحُبِّ، وَالْوُدِّ وَالْعَطَاءِ، وَالْإِقْدَامِ وَالتَّمَيُّزِ.
شُعُورُ هَذَا الْيَوْمِ يُجَدِّدُ الْفَخْرَ كَوْنَكِ امْرَأَةً عُمَانِيَّةً.
أَنْتِ لَكِ الدَّوْرُ الْأَهَمُّ فِي بِنَاءِ هَذَا الْبَلَدِ الْمِعْطَاءِ، الْبَلَدِ الَّذِي نَفْتَخِرُ بِهِ دَائِمًا، الْبَلَدِ الَّذِي لَمْ وَلَنْ يَنْسَى أَبْسَطَ حُقُوقِ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ بِدَوْرِهَا الَّذِي تُقَدِّمُهُ وَتُعْطِيهِ لِنَفْسِهَا، وَلِأُسْرَتِهَا، وَلِكُلِّ ذَرَّةٍ فِي رُبُوعِ هَذَا الْبَلَدِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ.
كوني أَنْتِ الْمَرْأَةَ الَّتِي تَثِقُ بِذَاتِهَا بِطُمُوحَاتِهَا بِأَحْلَامِهَا لِتُحَقِّقَ أَهْدَافَهَا وَغَايَاتِهَا أَنْتِ حَدِيقَةٌ غَنَّاء فَلَا تَسْتَقْبِلِي فِي تُرْبَتِكِ إِلَّا الْوُرُودَ وَ الرَّيَاحِينَ.
ولا تَزْرَعِي فِي حَنَايَا رُوحِكِ إِلَّا الشُّمُوخَ وَالرِّفْعَةَ. أَنْتِ هُنَاكَ بِذَاتِكِ الْعَظِيمَةِ، الْمُتَفَرِّدَةِ. الْفَرِيدَةِ، وَالزَّاهِيَةِ، وَالْمُشْرِقَةِ.
ولذلك نَقِفُ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَقْفَةً عَظِيمَةً لِأَجْلِكِ، نَعَمْ مِنْ أَجْلِكِ لِأَنَّكِ تُقَدِّمِينَ أَثْمَنَ مَا لَدَيْكِ مِنْ تَضْحِيَاتٍ، وَتُقَدِّمِينَهَا بِحُبٍّ وَفِيرٍ، وَبِقَلْبٍ مَلِيءٍ بِالتَّفَاؤُلِ وَالْمَشَاعِرِ الصَّادِقَةِ الْجَمِيلَةِ لِكُلِّ مَنْ حَوْلِكِ.



