على ضفاف القصيدة أمسية عمانية خليجية تُطرّز ليالي ظفار بالجمال

متابعة – ريحاب أبوزيد
في ليلةٍ من ليالي الشعر المضيئة ضمن فعاليات مهرجان ظفار الشعري الثاني، شهد مسرح مجمع السلطان قابوس الشبتبيةللثقافة والترفيه بصلالة الأمسية الشعرية الثالثة الثرية التي امتزجت فيها الكلمة العذبة بالحضور الأنيق، وتألقت فيها الأصوات الشعرية على وقع التصفيق والتفاعل الجماهيري.
أدار الأمسية بكل تميّز الإعلامي فيصل السناني، الذي قاد فقراتها بسلاسة وحضور لافت، مُرحبًا بالشعراء والجمهور والإعلاميين، ومرسخًا بذلك صورة العريف المتقن والمهني.
وقد شارك في الأمسية عدد من الشعراء البارزين، على رأسهم الشاعرة العمانية رحاب السعدية التي أبدعت بقصائدها الحالمة والعميقة، والشاعر العماني سعيد الشحري الذي نقل الحضور في رحلة شعريّة تغنّت بالوطن والروح والإنسان، والشاعر العُماني كامل البطحري الذي قدّم نصوصًا متزنة بجزالة اللغة وصدق الإحساس، تفاعل معها الجمهور بحفاوة كبيرة.
أما الشاعر الكويتي فارس الجويعد، فقد قدّم قصائد منوعة نالت إعجاب الحضور، وتنوّعت بين الوجدانية والوطنية، وتميّز بتفاعل كبير من الجمهور الذي صفق مطولًا لإبداعه وحضوره الراقي.
الأمسية شهدت حضورًا إعلاميًا ملحوظًا، مما يعكس مكانة المهرجان وتزايد الاهتمام بالشعر النبطي كفنٍ خليجي أصيل يجمع ولا يفرّق، ويصل الماضي بالحاضر.
ويؤكد مهرجان ظفار الشعري الثاني، من خلال أمسياته المستمرة، أنه محطة ثقافية مهمة تحتفي بالشعراء وتكرّم الكلمة النقية في عُمان والخليج العربي.
وقال الشاعر والإعلامي خالد المويهان عن مهرجان ظفار الشعري: ان مهرجان ظفار الشعري ليس مجرد تظاهرة أدبية عابرة، بل هو منبر خليجي أصيل يُجسِّد روح الشعر، ويجمع بين عبق التاريخ وروح الحاضر. لقد تشرفتُ بالمشاركة في هذا المهرجان الكبير، الذي أراه مساحة للتلاقي الثقافي، ومنصة لصوت القصيدة الخليجية النبطية، بثرائها وصدقها وعمقها.
كل الشكر والتقدير للقائمين على هذا العرس الأدبي، وفي مقدمتهم الأستاذة هناء سليم، رئيسة المهرجان، ولكل من ساهم في إبراز هذا الجمال من قلب صلالة الخضراء. ظفار كانت ولا تزال أرض الشعر والعطاء، ومهرجانها اليوم يُثبت أن القصيدة لا تزال تنبض في وجدان الخليج.










