من أجل عبورٍ آمن.. المطالبة بإنشاء جسر للمشاة بين الخوض السادسة وجامعة السلطان قابوس
خليفة بن سليمان المياحي
خطت جامعة السلطان قابوس خطوة رائدة وجميلة تستحق الشكر والإشادة، وتنمّ عن فكرٍ واعٍ ودراسةٍ متأنية وبعد نظر، بعد فتحها البوابة الرئيسية الجديدة من الجهة المقابلة لمنطقة الخوض السادسة. وقد أُحكم تنظيم البوابة بالتعاون مع الجهات المعنية وذات الاختصاص، في إطار من الانضباط المروري الذي بلا شك يهدف لتحقيق السلامة المرورية وضبط وانسيابية الحركة، وكذلك منع تعطل الطريق الواصل بين دواري الجامعة والخوض والمتجه نحو الجسر الرابط بالطريق السريع.
وقد كان لافتًا ما رافق هذا المشروع بوضع إشارات مرورية لضمان تنظيم الحركة وتنسيقها بشكل مدروس؛ مما جعل الانسياب المروري أكثر سلاسة حتى في أوقات الذروة.
إن مثل هذه المشاريع الخدمية الراقية – وإن بدت للبعض أنها بسيطة في ظاهرها – إلا أنها ذات أثر كبير ومردود واضح ومهم، إذ تُقاس نجاحاتها بما تحققه من سلامة تامة لمستخدمي الطريق، وخاصة طلبة الجامعة والعاملين فيها من مسؤولين وموظفين وزوّار.
غير أن هذه الخطوة المتميزة يمكن أن يتوج نجاحها الباهر بمشروعٍ آخر لا يقل أهمية، بل يُعد ضرورة ملحّة في الوقت الراهن؛ وهو إنشاء جسر عبور للمشاة على الطريق الذي يفصل منطقة الخوض والجامعة الجديدة من الجهة الغربية.
إنّ هذا الجسر المقترح سيخدم طلبة الجامعة على وجه الخصوص، حيث أن المسافة بين منطقة الخوض والجامعة قصيرة جدًا، ولا يفصل بينهما سوى الطريق الرئيسي المذكور، والذي في الحقيقة يمثل خطرًا حقيقيًا للراجلين من عابري الطريق، خاصة في أوقات الذهاب والإياب.
وإذا وضعنا في الاعتبار أن كثير من الطلبة لا يملكون وسائل نقل خاصة؛ مما يضطرهم لعبور الطريق سيرًا على الأقدام، بينما يفضل آخرون المشي لقرب المسافة أو بسبب نقص مواقف السيارات داخل الحرم الجامعي، فيضطرون إلى الوقوف في أماكن بعيدة. كل ذلك يجعل إنشاء الجسر مطلبًا واقعيًا وحاجة إنسانية وأمنية في آنٍ واحد.
إن وجود هذا الجسر سيكون خدمة عامة ومهمة للغاية لعابري الطريق عامة، ولطلبة الجامعة خاصة؛ إذ يحفظ الأرواح، ويُجنب الجميع مخاطر الحوادث، كما يسهم في تعزيز السلامة المرورية التي تتبناها مؤسسات الدولة ضمن رؤيتها المستنيرة في تطوير البنية الأساسية.
من هذا المنطلق؛ أُناشد الجهات المختصّة في الدولة – مشكورةً على جهودها المتواصلة في خدمة المواطن والمقيم – أن تولي هذا المشروع عنايتها واهتمامها، وأن تضعه ضمن أولوياتها، لما له من أهمية قصوى في الحفاظ على الأرواح وتسهيل الحركة المرورية في محيط الجامعة.
ولا يفوتنا في الختام أن نُثني بكل التقدير على ما تقوم به جامعة السلطان قابوس والجهات المعنية من مشروعات حضارية تُعلي من شأن التنظيم والسلامة، وتُجسد الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة برعاية القائد المفدى – مولانا حضرة صاحب الجلاله السلطان هيثم بن طارق المعظم-حفظه الله ورعاه – لكل ما من شأنه راحة الإنسان العماني وسلامته.



