الإثنين: 09 مارس 2026م - العدد رقم 2849
أخبار محلية

محافظة مسقط تحتضن أولى محطات ملتقى “سفراء المحافظات” لتعزيز التكامل المؤسسي وكفاءة تنفيذ المشاريع

منصة وطنية لنقل المعرفة وتطوير أداء المشاريع الحكومية

الملتقى يناقش التحديات والحلول المبتكرة مع عرض منهجيات العمل والعقود، وتبادل التجارب الناجحة

رشا الصلتية: الملتقى يعزز كفاءة الأداء الحكومي ويدعم الابتكار في المشاريع

مسقط – النبأ

انطلقت اليوم الثلاثاء، 20 مايو، في مكتب محافظة مسقط، فعاليات برنامج ملتقى “سفراء المحافظات”، والذي تنظمه الأمانة العامة لمجلس المناقصات بالتعاون مع مكاتب المحافظين. ويهدف البرنامج إلى نقل وتبادل المعرفة بين المختصين في مجالي المناقصات وإدارة المشاريع والعقود والمشتريات الحكومية، إلى جانب تعزيز التكامل المؤسسي وتطوير كفاءة تنفيذ المشاريع في مختلف محافظات سلطنة عُمان.

واستعرض الملتقى، الذي أنطلق في أولى محطاته بمكتب محافظ مسقط، فيلم تعريفي عن محافظة مسقط، وأبرز مشاريعها التنموية، والمقومات السياحية والاقتصادية التي تزخر بها. كما تناول العرض منهجية إعداد المشاريع ضمن الخطة السنوية، وأهمية المحتوى المحلي ومؤشرات الأسعار كأدوات فعالة في التخطيط ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.

وقال علي بن حمد الأزكي، مدير عام المديرية العامة للشؤون الإدارية والمالية بمحافظة مسقط، إن هذا الملتقى يُعد فرصة لتعزيز القدرات وتطوير أدوات العمل لدى مكاتب أصحاب السمو والمعالي والسعادة المحافظين، انسجامًا مع التوجه نحو تمكين المحافظات من ممارسة صلاحياتها بشكل أوسع في إطار اللامركزية، وبما يساهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة في مختلف المحافظات.

وأضاف: “وإيمانًا بأهمية تعزيز التكامل بين المحافظات، فقد جاء تنظيم هذا الملتقى ليعبر عن رؤية موحّدة نأمل أن تكون بدايتها هنا من مسقط، وتمتد نحو تحقيق التكامل المؤسسي وبناء منظومة وطنية متكاملة من جميع المحافظات، بما يُسهم في تطوير حوكمة العمل الإداري وتطوير منظومته المتكاملة. وتثمن محافظة مسقط جهود الأمانة العامة لمجلس المناقصات في جعل هذا الملتقى منصة تفاعلية تجمع المختصين من مكاتب المحافظين بنظرائهم في الأمانة؛ لتبادل الخبرات، ومناقشة التحديات، واستعراض المشاريع القائمة، واستخلاص أفضل الممارسات التي تعزز كفاءة التنفيذ وتدعم استدامة التنمية”.

وتابع: “إن الآمال المعقودة على هذا الملتقى كبيرة، لما له من دور في تمكين الكفاءات الوطنية، وتنمية المشاريع المشتركة، وتعزيز التنسيق بين المحافظات، وترسيخ ثقافة المبادرة والابتكار في الحلول التنموية، إلى جانب وضع آليات فعّالة ومستدامة لتبادل المعرفة، ومواجهة التحديات المتعلقة بإدارة المشاريع والعقود الحكومية، بما يحقق الأهداف التنموية المنشودة، ويعزز التكامل في الأداء الحكومي على المستوى المحلي”.

ومن جانبه وقال المهندس سعيد بن حمد العامري مدير عام المناقصات أن ملتقى “سفراء المحافظات” الذي انطلق اليوم بمحافظة مسقط يعزز التكامل بين الأمانة العامة ومكاتب المحافظين، ويسعى لتسليط الضوء على الأهداف والآثار التنموية المرجوة، من خلال تعزيز قنوات التواصل وتبادل الخبرات بين المختصين، والاطلاع على التجارب الناجحة في تنفيذ المشاريع بالمحافظات، بما يُسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي في المشاريع وتحقيق التكامل في تنفيذ السياسات والمبادرات التنموية.

وأضاف المهندس أن البرنامج سوف يُعقد بشكل دوري ثلاث مرات في السنة، أي بمعدل مرة كل أربعة أشهر، وتُستضاف كل دورة في محافظة مختلفة تُختار وفقًا للتوزيع الجغرافي وعدد المشاريع المنفذة فيها. ويمتد كل ملتقى على مدار ثلاثة أيام، تتضمن أنشطة ميدانية، وجلسات نقاشية، وزيارات لمواقع المشاريع.

وأوضح أن الملتقى يهدف إلى نقل المعرفة والتجارب بين المحافظات، وتسليط الضوء على أبرز المشاريع والتحديات والفرص التنموية في المحافظات المستضيفة، إلى جانب تحسين كفاءة التواصل بين مكاتب المناقصات، وتشمل محاوره النقاشية استعراض المشاريع المنفذة وآليات التنفيذ، مناقشة التحديات والحلول المبتكرة، عرض منهجيات العمل والعقود، وتبادل التجارب الناجحة، بالإضافة إلى تنظيم حلقات نقاش مع مختصين من مختلف الجهات الحكومية.

ويهدف البرنامج أيضًا إلى إرساء آلية تواصل مستدامة بين المعنيين في المحافظات المختلفة، بما يُعزز من مهنية الأداء ويُسهم في بناء منظومة متكاملة لإدارة المشاريع والمناقصات، تراعي الفروق التنموية والفرص الاقتصادية المتاحة في كل محافظة. ومن المتوقع أن يُحدث البرنامج أثرًا نوعيًا في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، من خلال تحسين متابعة تنفيذ المشاريع وتعزيز الشفافية والمساءلة، تماشيًا مع أولويات رؤية عُمان 2040، في مجالات الإدارة المحلية والحوكمة الفعالة.

وضمن فعاليات انطلاقة البرنامج من محافظة مسقط، قام المشاركون بزيارة ميدانية لعدد من المشاريع الحيوية التي تعكس التوجهات التنموية الحديثة في المحافظة. وشملت الزيارات: مدينة السلطان هيثم، كنموذج متقدم للتخطيط الحضري المستدام؛ ومشروع حديقة النباتات العُمانية، الذي يجسد الاهتمام بالبيئة والتنوع النباتي؛ إضافة إلى مشروع ازدواجية طريق الأنصب – الجفنين، الذي يبرز جهود تطوير البنية التحتية والنقل.

كما شملت الفعاليات تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة، تناولت موضوعات مثل أساليب البناء الحديثة، والابتكار في التنفيذ، والأدلة الاسترشادية لتقييم العطاءات لضمان الحوكمة والشفافية في إدارة المناقصات، إضافة إلى مناقشة الآليات المثلى للتعامل مع الأوامر التغييرية في المشاريع، بما يعزز كفاءة التنفيذ ويحد من الهدر المالي. وقد شكلت هذه الأنشطة منصة مثالية لتبادل المعرفة وترسيخ ممارسات إدارية وفنية تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي.

من جانبها، قالت رشا بنت محمد بن سالم الصلتية، مديرة دائرة التطوير ومؤشرات الأسعار:أن إقامة ملتقى سفراء المحافظات من شأنه أن يُحدث أثرًا إيجابيًا ملموسًا في دعم مسار التنمية المستدامة بسلطنة عُمان. وأوضحت الصلتية أن الملتقى يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين الأمانة العامة لمجلس المناقصات ومكاتب المحافظين، بما يُسهم في تسهيل تبادل المعلومات والخبرات بين مختلف الجهات. كما يُعد منصة لرفع كفاءة الأداء الحكومي من خلال استعراض التجارب الناجحة وتبادل أفضل الممارسات، وهو ما سينعكس إيجابًا على جودة تنفيذ المشاريع التنموية.

وأضافت أن الملتقى سيسهم في تطوير مهارات المختصين عبر الجلسات النقاشية وورش العمل المتخصصة، مما يُعزز من قدراتهم في إدارة المشاريع والمناقصات بكفاءة أعلى. كما سيُشجع على الابتكار من خلال مناقشة التحديات التنموية وطرح حلول مبتكرة، بما يُنمي التفكير الإبداعي في مواجهة المعوقات.

واختتمت الصلتية تصريحها بالتأكيد على أن الملتقى سيسلط الضوء على الفروق التنموية والفرص الاقتصادية بين المحافظات، وهو ما يُعزز من جهود تحقيق تنمية متوازنة تستجيب لاحتياجات المجتمعات المحلية وتسهم في دعم رؤية عُمان المستقبلية.

وذكرت المهندسة مها بنت ناصر الكندية، المكلفة بأعمال دائرة التخطيط والاستثمار بمحافظة مسقط، أن ملتقى سفراء المحافظات الأول يمثل خطوة رائدة نحو تعزيز التكامل المؤسسي بين مختلف المحافظات، حيث يأتي تنظيم هذا الملتقى في محافظة مسقط تجسيدًا للتوجه الحكومي نحو تمكين المحافظات وتعزيز مبدأ اللامركزية الإدارية، وهو ما نعدّه خطوة مهمة نحو بناء منظومة مؤسسية فاعلة تُسهم في تحقيق تنمية متوازنة على مستوى سلطنة عُمان.

وأضافت الكندية أن هذا الملتقى يشكل منصة استراتيجية لتبادل المعرفة والخبرات بين المحافظات، لا سيما في مجالات إدارة المشاريع والمناقصات وحوكمة الإجراءات، وهي عناصر محورية لضمان كفاءة الأداء وجودة التنفيذ. كما أن وجود مختصين من مختلف الجهات يتيح لنا فرصة فريدة لفهم التحديات المشتركة، والعمل معًا على تطوير حلول مبتكرة ومستدامة.

وقالت الكندية: “من جانبنا في محافظة مسقط، حرصنا على تسليط الضوء على أبرز التجارب والمشاريع النوعية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، والتي تعكس التقدم في الأداء المؤسسي وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية المختلفة. ونتطلع من خلال هذا الملتقى إلى تعزيز روح التعاون والتكامل مع بقية المحافظات، بما يخدم الصالح الوطني ويعزز من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين”.

وأشارت إلى أن إدراج زيارات ميدانية في برنامج الملتقى، مثل زيارة مدينة السلطان هيثم وحديقة النباتات العُمانية، يربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، ويوفر فرصة للكفاءات العاملة للاطلاع المباشر على أفضل الممارسات. وختمت حديثها قائلة: “نؤمن أن بناء الكفاءات المحلية والارتقاء بمنظومة الحوكمة يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق رؤية عُمان المستقبلية، وهذا الملتقى يسير في هذا الاتجاه بكل وضوح”.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights