الجمعة: 13 مارس 2026م - العدد رقم 2853
مقالات صحفية

سلوكيات خاطئة بالمنتزهات العامة

 

أ.جمال بن مبارك المحفوظي.

بعد انتهاء المدرسة وفرحة الطلاب بالإجازة الصيفية الذي لا يكاد يخلوا بيت من فرحة الأبناء بنجاحهم ولا تحلو فرحتهم إلا بصحبة الرفقاء من أقرانهم بالسمر والتلاقي في أماكن عديدة من بينها التوجه إلى المرافق السياحية التي لاشك فيه بأن لا تخلوا الولايات من المنتزهات العامة مثل الحدائق والاماكن السياحية التي تشتهر بتعددها وتنوعها بكافة أنحاء السلطنة.
حيث تعد هذه الأماكن من نعم الله سبحانه وتعالى على هذه الأرض المباركة لما لها من إقبال العوائل من مواطنين ومقيمين ؛ وهي كمتنفس للأسرة بعيدا عن ضغوطات المنزل للمرأة وبعيدا عن العمل الوظيفي للرجل وذلك لتجديد النشاط وراحة النفس لتغير روتين العمل المتواصل وقضاء أوقات استرخاء ذهني وبدني، كما لن تنشأ هذه الحدائق ولم توجد الاماكن السياحية إلا لقضاء وقت ممتع لعامة الناس، غير أن بعض الفئات البسيطة من الشباب تذهب لتزعج مرتاديها بغير قصد ، ممايسبب ظهور سلوكيات سلبية بالفطرة تؤثر على القيم الأجتماعية لأبناء المجتمع ؛ مثل تجمعات الشباب في الحدائق العامة بعلو اصواتهم ولعب الكرة فيها كما يقوم بعض منهم باستعراض اصوات مركباتهم العالية حيث يتسبب ذلك في إزعاج العوائل وترويع الأطفال.
ولعل هذه السلوكيات السلبية الدخيلة على مجتمعنا المحافظ لم تحدث إلا بوجود عدة أسباب ولعل من أهمها:
*الفراغ*
الذي يعد السبب الرئيس
في التجمعات السلبية لبعض الفئات من الشباب حيث أن الفراغ يشكل خطر جسيم لابناء المجتمع ومفسد للشباب إذا ما أستغل بعمل مفيد.
*البعد عن الوازع الديني*
حيث قال الله تعالى في سورة الأحزاب:
(والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتَانًا وَإِثما مبينا)
*عدم شعور الفرد بالمسؤولية الاجتماعية*
وذلك من خلال عدم المبالاة إتجاه الغير كما هي مسؤولية شأن كل فرد في المجتمع بتأثير أفعاله على البيئة المحيطة.

حيث لابد للقضاء على هذه السلوكيات الغير مرغوب فيها بمجتمعنا من قبل الأسرة والمجتمع من خلال عدة أساليب رئيسية:
*-تنشئة الفرد على القيم الحميدة*
وذلك واجب البيت من قبل الوالدين المغذي الأهم للأبناء والمدرسة التي لها دور بتعليمهم المبادئ من خلال غرسها للطفل منذ سن مبكر.
*-معرفة رفقائهم خارج المنزل*
حيث أن الصديق له دور كبير كان سلبي او إيجابي تؤثر على شخصية الفرد حيث أن الشخص يوزن بميزان من يخالطه كمايقال المرء على دين خليله حيث تؤكد الدراسات إلى أن الصحبة لها النسبة الأكبر على تأثير الفرد فمعرفة أصحاب أبنائنا بصورة مباشرة او غير مباشرة واجب على كل ولي أمر لأن نهاية المطاف سلوكيات الأبناء تعكس مدى تربية الآباء.
*-توعية قاطني الأماكن العامة*
الذين يدنسون حرمتها على أهمية هذه الأماكن ودورنا بالمحافظة عليها وهي مسؤولية الجميع على أنا مجتمعنا واحد وذلك لخلق مجتمع متماسك تحت شعار غيرتنا على بعضنا تعلوا مراتب قيمنا.
*-توفير المراكز والورش التدريبية للشباب*
وتنظيم الفرق الأهلية بعمل دورات رياضية وثقافية بالفرق والأندية ليفرغ فيها الشاب قدراته الابداعية واكتساب مهارات جديدة من خلال العمل الجماعي والاستفادة من المدربين.

حيث أن هذه السلوكيات ولله الحمد في مجتمعنا نادرة إلا أن واجبنا أن نقف بوعي اتجاهها وكل ذلك لازدهار هذه الأماكن بمرتاديها ممايساعد على تطوير وزيادة الحركة السياحية والاقتصادية فيها.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights