“السمت العماني”دورة تفاعلية تغرس القيم الأصيلة في نفوس الأطفال بحصن أدم

أدم – محمود الخصيبي
في أجواء تراثية زاخرة بالقيم والأصالة، احتضن حصن أدم دورة “السمت العماني” التي قدمها الدكتور ماجد بن ناصر المحروقي ضمن فعاليات ملتقى أدم الشتوي “وقتها أدم”، حيث هدفت الدورة إلى تعريف الأطفال بمفهوم السمت العماني، وأهميته في تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ العادات والتقاليد العمانية الأصيلة.
استهل الدكتور المحروقي حديثه بتوضيح أن “السمت العماني” ليس مجرد عادات، بل هو منظومة متكاملة من الأخلاق والآداب والتقاليد التي ميزت المجتمع العماني على مر العصور، حيث يشكل الالتزام بهذه القيم انعكاسًا للهوية الوطنية العمانية. كما أوضح أن المجالس العمانية الرجالية تمثل مدرسة نموذجية لهذا السمت، وهي المكان الذي تتجلى فيه آداب التواصل، وأصول الضيافة العمانية التي تمزج بين الاحترام والتقدير للضيف.
تطرق الدكتور المحروقي إلى أهمية الزي العماني في إبراز السمت الأصيل، مشيرًا إلى أن الدشداشة العمانية، والمصر، والخنجر، والعصا ليست مجرد ملابس، بل تعكس هيبة الرجل العماني واعتزازه بتراثه. كما أكد أن إطلالات سلاطين عمان عبر التاريخ تمثل رمزًا حيًا لهذا السمت، وتجسد الهوية العمانية التي يفخر بها الجميع.
تناولت الدورة الطابع المميز للمجالس العمانية، حيث أوضح الدكتور المحروقي أن حضورها يخضع لقواعد اجتماعية راسخة، تبدأ بدخول الكبير قبل الصغير، والسلام على الحضور، ثم التوجه إلى صدر المجلس. كما شرح مفهوم “المناشدة”، وهو تقليد عماني أصيل يتمثل في سؤال الضيف عن أخباره وعلومه قبل تقديم الضيافة، تعبيرًا عن الاحترام والتقدير.
كما استعرض آداب تقديم القهوة العمانية، مؤكدًا على أهمية حمل دلة القهوة باليد اليسرى، والفناجين باليد اليمنى، وتقديمها بانحناءة احترام عند مستوى صدر الضيف،
اختتم الدكتور المحروقي الدورة بالتأكيد على أن الحفاظ على السمت العماني مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع، داعيًا الآباء إلى تعليم أبنائهم هذه العادات من خلال الممارسة والتفاعل المباشر. كما شدد على أهمية إحياء المجالس العائلية لتعزيز التواصل بين الأجيال، وترسيخ القيم العمانية الأصيلة.







