قاوم حتى تصل إلى مرادك

رزان بنت هلال البريكية
لا أدري ماذا أفعل وبماذا أفكر ؟!
أشعر بأني في دوامة مكتظة بالأفكار السوداء…
أهو حلم أم واقع نعيشه ؟ حتى نصبح بهذا الحال !
دائماً ما أردد بنفسي أني لن أستسلم ، لن أجعل الشيطان يوسوس عليَّ، سأتغلب عليه وأستطيع هزمه ، لن أجعله يضعفني ويؤدي بي إلى التهلكة… نحن نعلم بأن الشيطان قوي وقادر علينا بأن نفعل السوء والشر مهما كان ، ولكن أنا بقوتي وبإيماني العظيم لن أفتح المجال له ، بل سأضع الموانع والحواجز حتى لا يقترب مني..
نحن غالباً نشعر بذلك وتسود الدنيا بوجهنا ونصبح هزيلين أمام ما يُصيبنا ، نغرق… نتوه… ننزل في الأسفل… إلى الحضيض.
لا نجد من يمد يده إلينا ليسعفنا من المأزق الذي نحن فيه..
أنت أيها القارئ.. لا تستطيع تمالك أعصابك في حال أصابك مكروه… هل ذلك صحيح ؟ إذا كنت كذلك… فأترك تلك المساحة واذهب إلى مساحة أخرى أو أوقف تفكيرك المميت لنفسك وجسدك… مثل ما قال رسولنا الكريم ” وإنَّ لِنَفسكَ عليك حقًّا “.
فلا ترهق روحك ،، بل اشغلها بما ينفعك ،، بما يقوي قلبك.
لا تكن ضحية نفسك في استهلاكها بما يفسدها…
بل استثمرها ، اسقها بالحب والمودة والسلام والطمأنينة الدائمة لك…
اجعل حياتك بيضاء مثل قلبك النقي المليء بالود والصفاء…
ما أجمل النقاء الذي يخلو من جميع الشوائب.
قلب يسوده الرخاء ، الأمان الذي نحن جميعاً بحاجة إليه…
عندما يأتي إليك شخص يطبطب على كتفك ويطمنئك بأن في الدنيا سلام.
تشعر وكأنك تملك الحياة بأكملها في يديك ، فاجعل قلبك المتين
سر قوتك ومصدر إعادتك للعالم بأسره..
لا تسمح للفشل بأن يعتريك..
*يوجد لدي تساؤلًا*
هل جربت أن تسأل نفسك سؤالًا!
لماذا العالم لا يبقى متوازياً مع أفعالنا ؟؟
لماذا ولماذا ولماذا !….
لتتجنب الكثير من التساؤلات .. عليك الإجابة حتى تتجنب متاهة الفكر المؤذية. عليك تجربة الاسترخاء حتى تبتعد عن صخب الحياة ، وتنعم بالجمال الخلاب الذي تعيشه من حولك.
جرِّب أن تأخذ الحياة بسلاسة فلا شيء شاق في حياتنا ، نحن من نوهم أنفسنا بأن الحياة تتوقف أن شعرنا بالخذلان واليأس ولكن الحياة عكس ذلك تماماً ، أعطِ وقدِّم المزيد من التضحيات حتى تكون مبتهجا ومبتعدا عن الاكتئاب في ما تعايشه في واقعك…
ضع خططك بهدوء واسعَ لها بكل شغف وامتنان.
لا تدع الوقت يسابقك ويفني عمرك..
امنح روحك السكينة والدفء في حال كنت لا تشعر بالأمان واملأ قلبك بالبهجة والسرور.
واخطُ خطواتٍ ثابتة بكل هدوء حتى تنجز وتحقق الكثير والكثير.
كُن فخوراً بذاتك وبما تقدمه لمجتمعك.
اجعل من حولك أقلام علمٍ ومعرفةٍ حتى تكتسب منهم الخبرة.
لا تُضِعْ أي فرصة أمامك.
فالحياة مسار به الجميع ،، فلا تقف عاجزاً أمامه.



