رحلة “عمرة الشبيكة” الثانية تحقق معادلة الإشراك والتمكين… رجال ونساء من سن 18 فما فوق في رحلة إيمانية جامعة

كتب – جمال بن سالم المعولي
في تطور نوعي يعكس رؤية اجتماعية واعية وشاملة، نظّمت اللجنة الثقافية والاجتماعية بفريق الشبيكة الرياضي الثقافي رحلتها الثانية لأداء العمرة خلال هذا العام، محققة نقلة مجتمعية بارزة من خلال إشراك النساء والرجال معًا، من سن 18 عامًا فما فوق، في مبادرة وحّدت القلوب على الطاعة، وفتحت أبواب الخير أمام الجميع دون استثناء.
وجاءت هذه الرحلة المباركة ثمرةً للتعاون المجتمعي الوثيق، وبدعم الأيادي البيضاء الكريمة التي لم تتوانَ عن مساندة كل ما يقرّب أبناء قرية الشبيكة من رحاب بيت الله الحرام، تأكيدًا على أن العطاء الحقيقي يبدأ حين يُشرك الجميع في أبواب الخير.
وقد أشرف على تنظيم الرحلة وتنسيق تفاصيلها رئيس اللجنة الثقافية والاجتماعية بفريق الشبيكة الرياضي الثقافي، وبمساندة الفريق المعاون له، وبالتعاون مع القائمين على الحملة، بما أسهم في خروج الرحلة بصورة منظمة وآمنة، راعت راحة المعتمرين وسلامتهم طيلة أيام الرحلة.
وأشاد المشاركون، رجالًا ونساءً، بمستوى التنظيم وروح التعاون التي سادت الرحلة منذ لحظة الانطلاق وحتى العودة، معتبرينها تجربة روحية واجتماعية استثنائية.
وفي هذا السياق، عبّر يوسف بن هلال الراشدي عن مشاعره قائلًا:
نحن هنا في أطهر البقاع أدركنا أن الهدف لم يكن أداء المناسك فقط، بل بناء جسر من التآخي بين فئات المجتمع المختلفة. أن تجتمع القلوب والأرواح في مسيرة واحدة نحو الله، فهذا هو المعنى الحقيقي للنجاح.
وأكد سويد بن مبارك السلماني أن هذه الرحلة حملت رسالة مجتمعية واضحة، مفادها أن المرأة شريكة أصيلة في أبواب الخير وصناعته، مشيرًا إلى أن حضورها الفاعل يعكس وعيًا مجتمعيًا متقدمًا يؤمن بدورها وقدرتها على الإسهام في المبادرات الإيمانية والاجتماعية.
كما أشار سالم بن عبدالله المعولي إلى أن هذه اللحظات الإيمانية، خصوصًا لمن يؤدون العمرة للمرة الأولى، لا تُقدّر بثمن، معربًا عن أمله في أن تكون هذه الرحلة منطلقًا لمبادرات قادمة تحمل الروح نفسها.
ومن جانب آخر، عبّرت إحدى المشاركات عن امتنانها لهذه المبادرة قائلة:
نحن نؤدي العمرة ونحن نشعر بالأمان والاحتواء، ونقدّر كل من أسهم في إشراكنا وجعلنا جزءًا من قافلة إيمانية واحدة.
وأضافت مشاركة من فئة الشابات أن هذه الرحلة كانت حلمًا طال انتظاره، مؤكدة أن النساء شريكات في العطاء والعمل المجتمعي، ومستعدات دائمًا للمشاركة والريادة.
ويُعدّ نجاح رحلة “عمرة الشبيكة الثانية” إنجازًا يتجاوز عدد المشاركين أو جودة التنظيم، ليجسّد أثرًا مجتمعيًا عميقًا في ترسيخ روح المبادرة، وتحفيز الجميع، خصوصًا النساء والشباب، ليكونوا جزءًا فاعلًا من مسيرة الخير والعمل المشترك.
فليكن هذا النجاح دافعًا للجميع، فرحلة الغد تبدأ اليوم، وبمشاركة كل فرد.
















