الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
أخبار محلية

تواصل فعاليات مهرجان المسرح المدرسي العاشر

“الفزاعة زهراء” تتناول الاعتزاز بالهُوية الوطنية، و”المسار” اختيار التخصص الجامعي للطالب

*الدكتورة منى آل سعيد: على الطلبة مواصلة شغفهم الفني والمسرحي؛ ليكونوا روّاد المسرح العماني مستقبلاً

متابعة – عبدالله الجرداني

تتواصل فعاليات مهرجان المسرح المدرسي العاشر، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم على خشبة مسرح المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط، وسط أجواء مفعمة بالحيوية والإبداع، وحضور واسع من الأكاديميين المسرحيين، والمشرفين التربويين، والطلبة، وأولياء الأمور، إلى جانب عدد من الفنانين والمهتمين بالشأن المسرحي.

الفزاعة زهراء

بدأت فعاليات الفترة الصباحية لليوم الثاني من مهرجان المسرح المدرسي تحت رعاية صاحبة السمو الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي، واستهلت بمسابقة العزف الموسيقي الفردي، للعازفة الطالبة ريتال بنت موسى الطائية من مدرسة مارية القبطية للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة الداخلية، أعقبها تقديم العرض المسرحي: “الفزّاعة زهراء”، تأليف: نعيم فتح مبروك، وإخراج المعلمة فاطمة البادية، وتقديم طالبات مدرسة الصعراء للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة البريمي، التي دارت أحداثها حول الفزّاعة المسنّة بشارة، التي تُعدُّ من أمهر الحرفيات في مجتمع الفزاعات، حيث يتم دعوتها لمدرسة الفزّاعات، وذلك للحديث أمام الفزّاعات الطالبات عن أهمية الصناعات والحرف التقليدية، وهناك تصدم بوجود من يحارب هذهِ المهن ويعتقد أنها لا تناسب وقتنا الحاضر عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

مواهب واعدة

عقب العرض، أعربت صاحبة السمو الدكتورة راعية المناسبة، عن إعجابها الشديد بمستوى العرض المسرحي الذي قدمته الطالبات، مشيدة بما لمسَته من أداء مميز ومواهب واعدة على خشبة المسرح. وقالت سموها: “سعدت كثيرًا بحضور العرض المسرحي الطلابي، وقد بهرتني القدرات الفنية التي أظهرتها الطالبات، والتي تعكس حجم المهارات التي اكتسبنها من خلال هذا الفن الراقي، سواء في العمل الجماعي، أو التفكير الإبداعي، أو المهارات التعبيرية في الإلقاء والتمثيل، إلى جانب ما قُدم من إبداع في تصميم الديكور وبقية العناصر المسرحية.

مواصلة الشغف

وأعربت سموها عن أملها في أن يواصل هؤلاء الطلبة شغفهم الفني والمسرحي، مؤكدة ثقتها بأنهم سيكونون من روّاد المسرح العماني مستقبلاً، من خلال المثابرة وتطوير مهاراتهم، والاستفادة من فرص التعليم والتدريب المستمر.

الاعتزاز بالحرف التقليدية

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد بن محمد الحراصي، مدير دائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي بمديرية محافظة البريمي التعليمية، أن المسرحية سعت إلى تسليط الضوء على مجموعة من القيم المهمة التي تمس حياة الطالب بشكل مباشر، من أبرزها: أهمية الحرف التقليدية وضرورة صونها والاعتزاز بها كونها جزءٌ أصيلٌ من الموروث العماني. وحمل العرض كذلك رسالة إنسانية سامية تمثلت في الدعوة إلى التسامح، مؤكدًا أن الدين الإسلامي يدعو إلى التآلف والوئام بين أفراد المجتمع كافة.

وأضاف الحراصي أن المسرح يُعد أبو الفنون، ومن خلاله تتشكل شخصيات متميزة قادرة على التأثير في مختلف المجالات، وهو وسيلة فاعلة في صقل شخصية الطالب وتنمية قدراته، وهو يسهم بشكل كبير في تعزيز ثقته بنفسه، ويتيح له الفرصة لاكتساب خبرات متنوعة، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي.

الندوة التطبيقية للعرض

أشاد الدكتور محمد الحبسي أكاديمي مسرحي وباحث تربوي، بالعرض المسرحي، بدءا من النص المكتوب والإخراج، وبمؤديات دور الفزاعات، موضحًا أن النص قُدم برؤية بصرية جميلة مع تناغم الأغاني المقدمة فيه، التي أعطت إيحاءً، وعززت من فكرة الرسالة التي أراد الكاتب إيصالها، وأكد ذلك بقوله: “إن العروض التي قُدمت لا تقل في الاحترافية عن العروض التي تقدم في مسرح الطفل، وأن ما شاهدناه اليوم يدل على التقدم الكبير في المسرح المدرسي، كذلك التوأمة التي تمّت مع ممثلات العرض أعطت للعرض جمالية وتكاملية”. إلا إنه أشار أيضا أنه لابد من الاشتغال على الأزياء التي تتناسب مع الطبقة الاجتماعية بين ممثلات العرض المسرحي، كون أن الفزاعة زهراء تنتمي الى الطبقة الفقيرة والأخريات ينتمين إلى الطبقة ذات المستوى الرفيع. وأضاف: إن هذا العرض عرض مسرحي مدرسي تربوي ومن بين مشاهده الحصة الصفية وما شاهدناه من سخرية بعض الطالبات الفزاعات من زميلتهن مع صمت المعلمة دون إبداء أي ردة فعل تجاه، لا يعد منطقيًا من الناحية التربوية، فهنا لابد من انتباه المخرجة لهذا الامر.

“المسار”

وتواصلت المنافسات في الفترة المسائية، إذ أدى العازف الطالب أحمد محمد الكحلاوي من مدرسة حي التراث للتعليم الأساسي معزوفة في مسابقة العزف الموسيقي الفردي، وقدم طلاب المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة عرضًا مسرحيًا بعنوان: “المسار” من تأليف وإخراج راشد بن عبدالله البريكي، الذي حمل فكرة كيفية اختيار الطالب لتخصصه الجامعي، نظرًا لكثرة التخصصات وتفرعاتها في مختلف المجالات وتغير مسمياتها، إذ يشعر الطلبة وخصوصًا في مرحلة الاختيار في الصف العاشر بنوع من الحيرة في اختيار تخصصاتهم ومسارتهم التعليمة، إذ دارت أحداث هذا العرض حول الطالب سالم وهو في الصف العاشر، حيث يشعر بالحيرة الشديدة حول اختيار مساره التعليمي الذي سوف يدرسه في المستقبل، وصاحبت هذه الحيرة أحداث مليئة بالتشويق والاثارة والمعلومات المفيدة حول المسارات التعليمية المختلفة.

حلقة تدريبية

وتضمنت فعاليات اليوم الثاني من مهرجان المسرح المدرسي في نسخته العاشرة تقديم حلقة تدريبية للطلبة المشاركين في هذا المهرجان، بعنوان: “إعداد الممثل من النص المسرحي إلى خشبة المسرح”، قدمها المدرب خالد بن ناصر الضوياني؛ لتنمية مهارات هؤلاء الطلبة في التمثيل المسرحي والمهارات البدنية والنفسية والتقنية، وصقل أدواتهم الفنية وتدريبهم على مهارة التركيز، وتواصلهم مع الجمهور المتلقي، وشرح خصائص شخصية الممثل، وما يقدم على خشبة المسرح، ومعرفتهم بمختلف الأبعاد الشخصية أو المكملات الفنية الأخرى مثل: الإضاءة والمكياج والأزياء وربط هذه المفردات من خلال الفريق الإخراجي للمسرحية.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights